تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الآتية . كقولك : كنت بالأمس شابّا وأنت اليوم أشيب . وقيل : أريد يوم نزولها ، وكان يوم الجمعة يوم عرفة بعد العصر في حجّة الوداع . يئسوا من دينكم أن يبطلوه وأن ترجعوا محلّلين لهذه الخبائث بعد ما حرّمت عليكم . « 1 » عن الباقر عليه السّلام : يوم يقوم القائم عليه السّلام ييأس بنو أميّة من آل محمّد عليهم السّلام . « 2 »
« فَلا تَخْشَوْهُمْ »
في أن يظهروا على دين الإسلام ويردّوهم عن دينهم . « 3 »
« وَاخْشَوْنِ » ؛
أي : خافوا من عقوبتي ولا تخالفوا أمري . ( ع )
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ » .
روي : انّه لمّا نزلت :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ »
فرح الصحابة وأظهروا السرور إلّا أكابرهم كأبي بكر الصدّيق وغيره ، فإنّهم حزنوا وقالوا : ليس بعد الإكمال إلّا النقص والزوال . وكان كما ظنّوا . فإنّه عليه السّلام لم يعمر بعدها إلّا إحدى وثمانين يوما ولم يحصل في الشريعة بعدها زيادة ولا نقصان . قال العلماء : كان ذلك جار مجرى إخبار النبيّ عليه السّلام عن قرب وفاته . وذلك إخبار بالغيب ، فيكون معجزا . « 4 » أقول : ما نقله هذا الفاضل عن حزن أبي بكر وأمثاله لا لما قاله ، بل له وجه آخر لا يخفى على اللّبيب . أقول : لنزولها في الوصاية ، وحزنه لوصاية أمير المؤمنين عليه السّلام . ( ح )
« الْيَوْمَ » .
بالطرق المستفيضة الصحيحة عن الباقر عليه السّلام قال : كانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض . فأنزل اللّه :
« الْيَوْمَ » -
الآية . يقول اللّه : لا أنزل بعدها فريضة . « 5 » أقول : أطبق أهل البيت عليهم السّلام وعلماء مذهبهم وجمهور مخالفيهم على نزول هذه الآية في حكاية غدير خمّ لمّا أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينصب أمير المؤمنين عليه السّلام علما للناس وخليفة من بعده . وحكى السيّد بن طاووس أنّهم - أي الجمهور - رووا حديث غدير خمّ وتفاصيله
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 604 - 605 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 292 ، ح 19 . ( 3 ) - مجمع البيان 3 / 245 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 6 / 55 . ( 5 ) - الكافي 1 / 289 ، ح 4 .