تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
سؤالهم لما يستحيل في تلك الحالة التي كانوا عليها . وذلك لا يقتضي امتناع الرؤية مطلقا . « 1 » قوله : ( في تلك الحالة ) يعني : في الدنيا . لأنّ مذهب الأشاعرة وقوع الرؤية في الآخرة وهم قائلون بالتشبيه حيث لا يشعرون .
« الْبَيِّناتُ » :
المعجزات . ولا يجوز حملها على التوراة إذ لم تأتهم بعد . « 2 »
« سُلْطاناً » :
تسلّطا واستيلاء ظاهرا عليهم حين أمرهم أن يقتلوا أنفسهم حتّى يتاب عليهم فأطاعوه واحتبوا بأفنيتهم والسيوف تتساقط عليهم . فيالك من سلطان مبين ! « 3 » [ 154 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 154 ]

وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 154 )
« بِمِيثاقِهِمْ »
ليخافوا فلا ينقضوه .
« وَقُلْنا لَهُمُ »
- والطور مظلّ عليهم - :
« ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » .
ولا تعدوا في السبت . وقد أخذ منهم ميثاقهم على ذلك وقولهم سمعنا وأطعنا ومعاهدتهم على أن يتمّوا عليه ، ثمّ نقضوه بعد . « 4 »
« وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ » ؛
أي : الجبل ، لمّا امتنعوا من العمل بما في التوراة وقبول ما جاءهم به موسى .
« بِمِيثاقِهِمْ » ؛
أي : بما أعطوا اللّه من العهد ليعملنّ بما في التوراة . وقيل : معناه : رفعنا الجبل فوقهم بنقض ميثاقهم الذي أخذ عليهم أن يعملوا بما في التوراة . وقيل : معناه : وإنّما نقضوه لعبادة العجل وغيرها . « 5 »
« وَقُلْنا لَهُمُ »
على لسان موسى والطور مظلّ عليهم .
« وَقُلْنا لَهُمُ »
على لسان داوود . ويحتمل أن يراد على لسان موسى حين ظلّل عليهم الجبل . فإنّه شرع السبت ، ولكن كان الاعتداء فيه والمسخ به في زمن داوود .
« مِيثاقاً غَلِيظاً » .
وهو قولهم : سمعنا وأطعنا . « 6 »
« لا تَعْدُوا » ؛
أي : لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أحلّ لكم إلى ما حرّم اللّه عليكم . لأنّه
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 246 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 246 . ( 3 ) - الكشّاف 1 / 585 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 585 . ( 5 ) - مجمع البيان 3 / 206 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 246 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 533 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى