تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
« وَالَّذِينَ آمَنُوا » :
أضدادهم ومقابلوهم . وإنّما دخل
« بَيْنَ أَحَدٍ »
وهو يقتضي متعدّدا لعمومه من حيث إنّه وقع في سياق النفي .
« أُجُورَهُمْ »
الموعودة لهم . وتصديره بسوف لتأكيد الوعد والدلالة على أنّه كائن لا محالة . وقرأ حفص عن عاصم بالياء على تلوين الخطاب . « 1 » [ 153 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 153 ]

يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً ( 153 )
« يَسْئَلُكَ »
يا محمّد . « 2 »
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ » .
نزلت في أحبار اليهود . قالوا : إن كنت صادقا ، فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى . وقيل : كتابا محرّرا بخطّ سماويّ على ألواح كما كانت التوراة ، أو كتابا إلينا بأعياننا بأنّك رسول اللّه . « 3 »
« فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى » .
جواب شرط مقدّر معناه : إن استكبرت ما سألوه منك ، فقد سألوا موسى
« أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ » .
وإنّما أسند السؤال إليهم وإن وجد من آبائهم في أيّام موسى وهم النقباء السبعون ، لأنّهم كانوا على مذهبهم وراضين بسؤالهم ومضاهين لهم في التعنّت .
« جَهْرَةً » :
عيانا . بمعنى : أرناه نره جهرة .
« بِظُلْمِهِمْ » :
بسبب سؤالهم الرؤية . ولو طلبوا أمرا جائزا لما سمّوا ظالمين ولما أخذتهم الصاعقة . كما سأل الخليل عليه السّلام أن يريه إحياء الموتى ولم يسمّه ظالما ولا رماه بالصاعقة . فتبّا للمشبّهة ورميا بالصواعق . « 4 »
« الصَّاعِقَةُ » :
نار جاءت من السماء فأهلكتهم .
« بِظُلْمِهِمْ » :
بسبب ظلمهم وتعنّتهم و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 246 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 205 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 246 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 584 - 585 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 532 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى