« لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ » .
لأنّه صنيع المنافقين وديدنهم . فلا تتشبّهوا بهم .
« سُلْطاناً مُبِيناً » :
حجّة . فإنّ موالاتهم دليل على النفاق . أو : سلطانا يسلّط عليكم عقابه . « 1 »
[ 145 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 145 ]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 )
« فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ » .
قرأ الكوفيّون بسكون الراء ؛ وهو لغة في الفتح . الدرك : هو الطبقة التي في قعر جهنّم . وإنّما كان كذلك لأنّهم أخبث الكفرة إذ ضمّوا إلى الكفر استهزاء بالإسلام وخداعا للمسلمين . وأمّا قوله عليه السّلام : « ثلاث من كنّ فيه فهو منافق ، وإن صام وصلّى : من إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان . » ونحوه ، فهو من باب التشبيه والتغليظ .
وإنّما سمّيت طباقها السبع دركات لأنّها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض . « 2 »
[ 146 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 146 ]
إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 )
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
عن النفاق
« وَأَصْلَحُوا »
ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم في النفاق
« وَاعْتَصَمُوا » :
وثقوا به وتمسّكوا بدينه .
« دِينَهُمْ لِلَّهِ » :
لا يريدون بطاعتهم إلّا وجهه .
« مَعَ الْمُؤْمِنِينَ » :
من عدادهم في الدارين .
« عَظِيماً »
فيساهمونهم فيه . « 3 »
عن عبد اللّه بن سنان قال : كنّا جلوسا عند أبي جعفر عليه السّلام إذ قال له رجل من الجلساء :
جعلت فداك ؛ أخاف أن أكون منافقا . فقال له : إذا خلوت في بيتك ليلا ونهارا أليس تصلّي ؟
فقال : بلى . [ فقال : فلمن تصلّي ؟ فقال : للّه عزّ وجلّ . ] فقال : وكيف تكون منافقا وأنت تصلّي للّه [ عزّ وجلّ لا لغيره ] ؟ « 4 »
[ 147 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 147 ]
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 244 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 244 - 245 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 245 .
( 4 ) - معاني الأخبار / 142 .