« فَتَكُونُونَ سَواءً » ؛
أي : فتكونون معهم سواء في الضلال . وهو عطف على تكفرون .
« فَلا تَتَّخِذُوا » ؛
أي : فلا توالوهم حتّى يؤمنوا أو يحقّقوا إيمانهم بهجرة هي للّه ولرسوله لا لأغراض الدنيا . و
« سَبِيلِ اللَّهِ » :
ما أمر بسلوكه .
« فَإِنْ تَوَلَّوْا »
عن الإيمان الظاهر بالهجرة ، أو عن إظهار الإيمان .
« وَجَدْتُمُوهُمْ »
كسائر الكفرة .
« وَلِيًّا وَلا نَصِيراً » ؛
أي : جانبوهم رأسا ولا تقبلوا منهم ولاية ولا نصرة . « 1 »
[ 90 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 90 ]
إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ( 90 )
« إِلَّا الَّذِينَ » .
استثناء من قوله :
« فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ » .
أي : إلّا الذين يتّصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم وفارقوا محاربتكم . والقوم هم خزاعة . وقيل : الأسلميّون . وادع وقت خروجه إلى مكّة هلال بن عويم « 2 » الأسلميّ على أن لا يعينه ولا يعين عليه ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل ما له . « 3 »
« إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ » .
قيل : نسخت هذه الآية والتي بعدها والآيتان في سورة الممتحنة :
« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ »
إلى قوله :
« الظَّالِمُونَ » -
الآيات الأربع - بقوله :
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »
- الآية .
« أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ »
- الآية . هم بنو أشجع ، قدموا المدينة في سبعمائة يقودهم مسعود بن دخيلة ، فأخرج إليهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحمال التمر ضيافة وقال : نعم الشيء الهديّة أمام الحاجة . وقال لهم : ما جاء بكم ؟ قالوا : تقرب دارنا منك وكرهنا حربك وحرب قومنا - يعنون بني ضميرة « 4 » الذين بينهم وبينهم عهد - لقلّتنا فيهم ، فجئنا لنوادعك . فقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك منهم وأودعهم ، فرجعوا إلى بلادهم . فأمر اللّه المسلمين أن لا يتعرّضوا لهؤلاء .
« فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ » .
يعني هؤلاء الذين أمر بالكفّ عن قتالهم بدخولهم في عهدكم أو
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 229 .
( 2 ) - المصدر : عويمر .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 229 .
( 4 ) - المصدر : بني ضمرة .