ألسنتهم ولم يتبصّروا الآيات بأبصارهم . « 1 »
« بُكْمٌ » .
يعني في الآخرة .
« لا يَرْجِعُونَ » .
يعني : لا ينطقون ولا يعتذرون . عن الصادق عليه السّلام . « 2 »
أو : لا يرجعون عن شراء الضلالة بالهدى . « 3 »
[ 19 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 19 ]
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 )
« أَوْ كَصَيِّبٍ » .
عطف على
« الَّذِي اسْتَوْقَدَ » .
وأو هنا للمساواة . يعني : انّك مخيّر بأن تشبّههم بهما أو بأيّهما شئت . والصيّب فيعل من الصوب ؛ وهو النزول . يقال للمطر والسحاب .
« فِيهِ ظُلُماتٌ » ؛
أي : في ذلك المطر . وهو ظلمة تكاثفه وظلمة غمامته مع ظلمة اللّيل .
« يَجْعَلُونَ » .
أي أهل الصيّب .
« مِنَ الصَّواعِقِ » ؛
أي : من أجلها .
« حَذَرَ الْمَوْتِ » ؛
أي :
لأجل حذر الموت .
« مُحِيطٌ » .
لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط . « 4 »
[ 20 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 20 ]
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 )
« يَكادُ الْبَرْقُ » :
يكاد ما في القرآن من الحجج تخطف قلوبهم من شدّة إزعاجها إلى النظر في أمور دينهم .
« كُلَّما » ؛
أي : إذا آمنوا ، صار الإيمان لهم نورا ، وإذا ماتوا ، عادوا إلى ظلمة العقاب . « 5 »
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ » ؛
أي : ولو شاء اللّه أن يذهب بسمعهم بقصيف الرعد وأبصارهم بوميض البرق ، لذهب بهما . فحذف المفعول لدلالة الجواب عليه . « 6 » وأمّا في جهة
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 31 .
( 2 ) - الكافي 8 / 406 .
( 3 ) - التبيان 1 / 90 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 32 - 33 .
( 5 ) - مجمع البيان 1 / 152 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 34 .