تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
« يَعْلَمُ اللَّهُ » .
عن الصادق عليه السّلام : يعني - واللّه - فلانا وفلانا . « 1 »
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ » :
لا تعاقبهم .
« وَعِظْهُمْ » :
وخوّفهم بمكاره تنزل بهم في أنفسهم إن عادوا المثل ما فعلوه . « 2 »
« فِي أَنْفُسِهِمْ » .
فإن قلت : بم تعلّق قوله :
« فِي أَنْفُسِهِمْ » ؟
قلت : بقوله :
« بَلِيغاً » ؛
أي : قولا بليغا في أنفسهم مؤثّرا في قلوبهم يغتمّون به اغتماما ويستشعرون منه الخوف . وهو التوعّد بالقتل إن نجم منهم النفاق . وأخبرهم أنّ ما [ في ] نفوسهم من النفاق معلوم عند اللّه وأنّه لا فارق بينكم وبين المشركين وما هذا إلّا لإسراركم الكفر . فإن فعلتم ما تكشفون به غطاءكم ، لم يبق إلّا السيف . أو يتعلّق بقوله :
« قُلْ » ؛
أي : قل لهم في معنى أنفسهم الخبيثة وقلوبهم المطويّة على النفاق قولا بليغا وانّ اللّه يعلم ما في قلوبكم فلا يغني عنكم إبطانه ، فأصلحوا أنفسكم وطهّروا قلوبكم من مرض النفاق ، وإلّا أنزل اللّه بكم ما أنزل بالمجاهرين بالشرك من انتقامه وشرّا من ذلك . أو : قل لهم في أنفسهم خاليا بهم ليس معهم غيرهم مسارّا لهم بالنصيحة - لأنّها في السرّ أنجح وفي الإمحاض أدخل - قولا بليغا يبلغ منهم ويؤثّر فيهم . « 3 » [ 64 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 64 ]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 )
« بِإِذْنِ اللَّهِ » :
بسبب إذن اللّه في طاعته وبأنّه أمر المبعوث إليهم بأن يطيعوه ويتّبعوه لأنّه مؤدّ عن اللّه فطاعته طاعة اللّه . ويجوز أن يراد : بتيسير اللّه وتوفيقه في طاعته .
« إِذْ ظَلَمُوا »
بالتحاكم إلى الطاغوت .
« جاؤُكَ »
تائبين من النفاق .
« فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ »
من ذلك بالإخلاص وبالغوا في الاعتذار إليك من إيذائك بردّ قضائك ، حتّى انتصبت شفيعا لهم إلى اللّه و
هامش
( 1 ) - الكافي 8 / 335 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 104 . ( 3 ) - الكشّاف 1 / 527 .