عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
« وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » .
فقال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السّلام . فقلت : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّا وأهل بيته : في كتابه ؟ قال : فقولوا لهم : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ اللّه لهم ثلاثا ولا أربعا حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسّر لهم ذلك . وكذلك الحجّ . ونزلت
« وَأُولِي الْأَمْرِ »
في عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه ، فعليّ مولاه . وقال : أوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي . فلو لم يبيّن أهل بيته ، لادّعاها آل فلان وآل فلان - الحديث . « 1 »
« إِلَى اللَّهِ » ؛
أي : إلى الكتاب والسنّة . « 2 »
« أَحْسَنُ » ؛
أي : أحمد عاقبة
« تَأْوِيلًا »
من تأويلكم أنتم إيّاه من غير ردّ إلى أصل من كتاب اللّه . « 3 »
« إِلَى اللَّهِ » .
عن الصادق عليه السّلام في غير حديث :
الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » .
هكذا نزلت . « 4 »
[ 60 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 60 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 )
كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة . فقال اليهوديّ : نتحاكم إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، لعلمه أنّه لا يقبل الرشوة . وقال المنافق : نتحاكم إلى كعب بن الأشرف ، لعلمه بأنّه يأخذ الرشوة . فنزلت . « 5 »
أقول : كان ذلك الرجل المنافق الخليفة الثالث ونزلت الآية فيه . ( حسن )
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 286 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 221 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 100 .
( 4 ) - الكافي 1 / 276 .
( 5 ) - مجمع البيان 3 / 102 .