تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
« حَكِيماً »
يعاقب على وفق حكمته . « 1 »
« نُصْلِيهِمْ ناراً » :
نشويهم بها . « 2 » ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ »
- الآية - : ما ذنب الغير ؟ قال : ويحك ! هي هي وهي غيرها . قال : فمثّل لي في ذلك شيئا من أمر الدنيا . قال : نعم . أرأيت لو أنّ رجلا أخذ لبنة فكسرها ثمّ ردّها في ملبنها ؟ فهي هي وهي غيرها . « 3 » [ 57 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 57 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 57 )
« مُطَهَّرَةٌ » .
طهرن من الحيض والنفاس وجميع المعايب والأدناس والأخلاق الدنيّة والطبائع الرديّة .
« ظِلًّا ظَلِيلًا » ؛
أي : كنّا ليس فيه حرّ ولا برد بخلاف ظلّ الدنيا . وقيل : ظلّا دائما لا تنسخة الشمس . وقيل : ظلّا متمكّنا قويّا . كما يقال : يوم أيوم وليل أليل . « 4 » [ 58 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 58 ]

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 )
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ »
- الآية . الخطاب لكلّ أحد في كلّ أمانة . وقيل : نزلت في عثمان بن طلحة بن عبد الدار وكان سادن الكعبة . وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين دخل مكّة يوم الفتح ، أغلق عثمان باب الكعبة وصعد السطح وأبى أن يدفع المفتاح إليه وقال : لو علمت أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم أمنعه . فلوّى عليّ عليه السّلام يده وأخذه منه وفتح ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصلّى ركعتين . فلمّا خرج ، سأله العبّاس أن يعطيه المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة . فنزلت . فأمر عليّا عليه السّلام أن يردّه إلى عثمان ويعتذر إليه . فقال عثمان لعليّ عليه السّلام : أكرهت وآذيت ، ثمّ جئت ترفق ! فقال : أنزل اللّه في شأنك قرآنا . وقرأ عليه الآية . فأسلم عثمان . فأخبر جبرئيل
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 220 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 96 . ( 3 ) - الاحتجاج 2 / 104 ، وتفسير القمّيّ 1 / 141 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 97 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 464 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى