القنطار : المال العظيم . من قنطرت الشيء ، إذا رفعته . ومنه : القنطرة ، لأنّها بناء مشيّد . « 1 »
[ 21 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 21 ]
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 )
« وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ » .
كناية عن الجماع . وقيل : المراد به الخلوة الصحيحة وإن لم يجامع . فسمّى الخلوة إفضاء لوصوله بها إلى مكان الوطي . وكلا القولين قد رواه أصحابنا . وعن ابن عبّاس : انّ الإفضاء حصوله معها في لحاف واحد ، جامعها أو لم يجامعها .
فقد وجب المهر في الحالين .
« مِيثاقاً غَلِيظاً » .
هو العهد المأخوذ من الزوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وقيل : المراد به كلمة النكاح التي يستحلّ بها الفروج . وقد قيل في هاتين الآيتين ثلاثة أقوال . أحدهما : انّهما محكمتان غير منسوختين ، لكن للزوج أن يأخذ الفدية من المختلعة . لأنّ النشوز حصل من جهتها ، فالزوج يكون في حكم المكره لا المختار للاستبدال . فلا نسخ بآية الخلع . وهو قول أكثر المفسّرين . وثانيها : انّهما محكمتان وليس للزوج أن يأخذ من المختلعة شيئا ولا من غيرها لأجل ظاهر الآية . وثالثها : انّ حكمهما منسوخ بقوله :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
« 2 » . « 3 »
« مِيثاقاً غَلِيظاً » ؛
أي : عهدا وثيقا . وهو حقّ الصحبة والممازجة . ووصفه بالغلظة لقوّته وعظمته . فقد قالوا : صحبة عشرين يوما قرابة . فكيف بما يجري بين الزوجين من الاتّحاد والامتزاج ؟ « 4 »
[ 22 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 22 ]
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً ( 22 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 491 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) / 222 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 42 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 3 / 242 .