يفرغ من الحساب . ثمّ قال : هو قول اللّه :
« سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ » .
يعني من الزكاة . « 1 »
قرأ ابن كثير : « بما يعملون » بالياء . « 2 »
[ 181 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 181 ]
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 )
« لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا »
- الآية . لمّا نزلت :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً »
« 3 » قالت اليهود : إنّ اللّه فقير ونحن أغنياء يستقرض منّا ! وقائله حييّ بن أخطب . وقوله :
« سَمِعَ »
معناه : علم .
« إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ »
لأنّه استقرض . وقد علموا أنّ اللّه لا يطلب القرض وإنّما ذلك تلطّف في الاستدعاء إلى الإنفاق وإنّما قالوه تلبيسا على عوامّهم .
« سَنَكْتُبُ ما قالُوا » :
نحفظه ، أو نأمر بكتابته في صحائف أعمالهم . وهو أبلغ في الزجر .
« وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ » .
أي : سنكتب قتل أسلافهم الأنبياء ورضا هؤلاء فنجازي كلّا بفعله . قرأ حمزة : « سيكتب » بضمّ الياء
« وَقَتْلَهُمُ » .
قرأ حمزة بالرفع .
« وَنَقُولُ » .
قرأ حمزة : « ويقول » بالياء .
« الْحَرِيقِ »
النار المحرقة . « 4 »
« لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ »
- الآية . عن الباقر عليه السّلام : هم الذين يزعمون أنّ الإمام يحتاج منهم إلى ما يحملون إليه . « 5 »
« ما قالُوا » .
قال : واللّه ما رأوا اللّه فيعلمون أنّه فقير ، ولكنّهم رأوا أولياء اللّه فقراء فقالوا :
لو كان اللّه غنيّا ، لأغنى أولياءه . فافتخروا على اللّه في الغناء . « 6 »
[ 182 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 182 ]
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 182 )
« وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ » .
[ عطف ] على
« بِما قَدَّمَتْ » .
وسببيّته للعذاب من حيث إنّ نفي
هامش
( 1 ) - الكافي 3 / 502 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 896 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) / 245 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 897 و 899 .
( 5 ) - المناقب 2 / 207 .
( 6 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 127 .