[ 171 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 171 ]
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 )
« يَسْتَبْشِرُونَ » .
يعني الذين قتلوا في سبيل اللّه .
« بِنِعْمَةٍ » .
النعمة ما استحقّوه بطاعتهم . والفضل ما زادهم به من المضاعفة في الأجر . « 1 »
« يَسْتَبْشِرُونَ » .
كرّر للتوكيد ، وليعلّق به ما هو بيان لقوله :
« أَلَّا خَوْفٌ » .
ويجوز أن يكون الأوّل بحال إخوانهم وهذا بحال أنفسهم .
« وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ » .
من جملة المستبشر به .
عطف على
« فَضْلٍ » .
وقرأ الكسائيّ بالكسر على أنّه استئناف معترض دالّ على أنّ ذلك أجر لهم على إيمانهم مشعر بأنّ من لا إيمان له أعماله محبطة وأجوره مضيّعة . « 2 »
« وَأَنَّ اللَّهَ » .
قرأ الكسائيّ بكسر الألف . « 3 »
[ 172 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 172 ]
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 )
« الَّذِينَ اسْتَجابُوا » .
صفة للمؤمنين . أو نصب على المدح . أو مبتدأ خبره
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا » .
والمقصود من ذكر الوصفين - أعني الإحسان والتقوى - المدح والتعليل ، أي بأنّ لهم أجرا عظيما للإحسان والتقوى ، لا التقييد لأنّ المستجيبين كلّهم محسنون متّقون .
روي أنّ أبا سفيان وأصحابه لمّا رجعوا من أحد فبلغوا الروحاء ، ندموا وهمّوا بالرجوع ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فندب أصحابه للخروج في طلبه وقال : لا يخرج معنا إلّا من حضر يومنا بالأمس . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع جماعة حتّى بلغوا حمراء الأسد ؛ وهي على ثمانية أميال من المدينة . وكان بأصحابه القرح ، فتحاملوا على أنفسهم حتّى لا يفوتهم الأجر . وألقى اللّه الرعب في قلوب المشركين [ فذهبوا ] . فنزلت . « 4 »
[ 173 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 173 ]
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 884 - 885 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 190 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 879 - 880 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 190 .