تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
حسرة في قلوبهم . فإنّ مخالفتهم ومضادّتهم ممّا يغمّهم .
« وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ » .
ردّ لقولهم . أي : هو المؤثّر في الحياة والممات لا الإقامة والسفر . فإنّه تعالى قد يحيي المسافر والغازي ويميت المقيم والقاعد .
« بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » .
تهديد للمؤمنين على أن يماثلوا . وقرأ حمزة وابن كثير بالياء على أنّه وعيد للّذين كفروا . « 1 » [ 157 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 157 ]

وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 157 )
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ » :
الجهاد ،
« أَوْ مُتُّمْ »
قاصدين مجاهدة الكفّار ، استوجبتم مغفرة من اللّه ورحمة . والمغفرة الصفح عن الذنوب . والرحمة الثواب والجنّة . وهاتان خير من الأموال الدنيويّة . « 2 »
« مِمَّا يَجْمَعُونَ » .
بالياء ، حفص عن عاصم . والباقون بالتاء . « 3 » عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن قوله :
« وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ »
قال لجابر - وهو السائل - : أتدري ما سبيل اللّه ؟ قال : لا واللّه إلّا [ أن ] أسمعه منك ؟ قال : سبيل اللّه عليّ عليه السّلام وذرّيّته . وسبيل اللّه ، من قتل في ولايته ، قتل في سبيل اللّه . ومن مات في ولايته ، مات في سبيل اللّه . « 4 »
« مُتُّمْ » .
بضمّ الميم وكسرها ، من مات يموت ومات يميت . أي : ولئن تمّ عليكم ما تخافونه من الهلاك بالموت أو القتل في سبيل اللّه ، فإنّه خير من الدنيا ومنافعها لو لم تموتوا . « 5 » [ 158 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 158 ]

وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 158 )
« وَلَئِنْ مُتُّمْ » .
نافع بالكسر .
« تُحْشَرُونَ »
فيجازي كلّا منكم على أعماله . « 6 » [ 159 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 159 ]

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 186 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 / 867 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 865 . ( 4 ) - معاني الأخبار / 167 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 431 . ( 6 ) - مجمع البيان 2 / 865 و 867 .