تعالى الأمنة على المؤمنين فناموا دون المنافقين الذين أزعجهم الخوف بأن يرجع الكفّار عليهم ويغيروا على المدينة لسوء الظنّ فطير عنهم النوم . « 1 »
« يَغْشى » .
أي النعاس . قرأ أهل الكوفة غير عاصم :
« تَغْشى »
بالتاء . أي : تغشى طائفة هم المؤمنون . « 2 »
« تَغْشى »
بالتاء . أي الأمنة . « 3 »
« وَطائِفَةٌ » :
المنافقون .
« أَهَمَّتْهُمْ » :
أوقعتهم أنفسهم في الهموم .
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ » .
صفة أخرى لطائفة أو حال . و
« غَيْرَ الْحَقِّ »
نصب على المصدر - أي : يظنّون باللّه غير الظنّ الحقّ الذي يحقّ أن يظنّ به - و
« ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ »
بدله . « 4 »
« قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ » .
أي لا همّ الدين ولا همّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 5 »
« ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ » ؛
أي : كظنّهم وهم الكفّار المكذّبون بوعد اللّه ووعيده ، فكان ظنّ المنافقين كظنّهم . وقيل : ظنّهم بما ذكر بعده من قوله :
« يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ » .
قالوا ذلك على سبيل التعجّب والإنكار . أي : أنطمع أن يكون لنا الغلبة على هؤلاء ؟ أي : ليس لنا من ذلك شيء . « 6 »
قرأ أهل البصرة :
« كُلَّهُ »
بالرفع . « 7 »
« يَقُولُونَ » .
أي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وهو بدل من يظنّون .
« هَلْ لَنا » ؛
أي : هل لنا ممّا أمر اللّه ووعد من النصر والظفر نصيب قطّ ؟ وهل يزول عنّا هذا القهر فيكون لنا من الأمر شيء ؟
« يَقُولُونَ » .
أي في أنفسهم وإذا خلا بعضهم إلى بعض . وهو بدل من يخفون أو استئناف على وجه البيان .
« قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ » ؛
أي : الغلبة الحقيقيّة للّه وأوليائه . فإنّ حزب اللّه هم الغالبون . أو : القضاء له ؛ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . وهو اعتراض . و
« كُلَّهُ »
بالرفع على
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 863 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 185 .
( 3 ) - الكشّاف 1 / 428 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 185 .
( 5 ) - الكشّاف 1 / 428 .
( 6 ) - مجمع البيان 2 / 863 .
( 7 ) - مجمع البيان 2 / 860 .