كونهم ربّانيّين ، هضما لها واستقصارا ، والدعاء بالاستغفار منها ، مقدّما على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب والنصرة على العدوّ ، ليكون طلبهم إلى ربّهم عن طهارة وخضوع وأقرب إلى الاستجابة . « 1 »
[ 148 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 148 ]
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 148 )
« فَآتاهُمُ اللَّهُ »
بسبب الاستغفار واللّجأ إلى اللّه . « 2 »
« ثَوابَ الدُّنْيا »
من النصرة والغنيمة والعزّ وطيب الذكر . وخصّ ثواب الآخرة بالحسن ، دلالة على فضله وتقدّمه وأنّه هو المعتدّ به عنده . « 3 »
[ 149 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 149 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا »
- الآية . قال عليّ عليه السّلام : نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم . وعن الحسن : إن تستنصحوا اليهود والنصارى وتقبلوا منهم . لأنّهم كانوا يستغوونهم ويوقعون لهم الشبه في الدين ويقولون : لو كان نبيّا ، لما غلب ولما أصابه ما أصابهم . وإنّما هو رجل حاله كحال غيره من الناس يوما له ويوما عليه . وقيل : هو عامّ في جميع الكفّار . وإنّ على المؤمنين أن يجانبوهم ولا يطيعوهم في شيء ولا ينزلوا على حكمهم ولا على مشورتهم حتّى لا يستجرّوهم إلى موافقتهم . « 4 »
[ 150 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 150 ]
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 )
« مَوْلاكُمْ » ؛
أي : ناصركم لا تحتاجون معه إلى نصرة أحد وولايته . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 224 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 183 .
( 3 ) - الكشّاف 1 / 424 - 425 .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 425 .
( 5 ) - الكشّاف 1 / 425 .