إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً » .
« 1 » أو لأنّه مشتمل على آيات . لأنّ أثر القدم في الصخرة الصمّاء آية ، وغوصه فيها إلى الكعبين آية ، وإلانة بعض الصخرة دون بعض آية ، وإبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية لإبراهيم ، وحفظه مع كثرة أعدائه من المشركين وغيرهم ألوف سنة آية . ويجوز أن يراد : فيه آيات بيّنات ؛ مقام إبراهيم ، وأمن من دخله . لأنّ الاثنين نوع من الجمع ويجوز أن تذكرهاتان الآيتان ويطوى ذكر غيرهما دلالة على تكاثر الآيات . « 2 »
عن الصادق عليه السّلام :
« وَمَنْ دَخَلَهُ » ؛
أي : من دخل مع القائم عليه السّلام ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه ، كان آمنا . « 3 »
وعن الباقر عليه السّلام : من دخله وهو عارف بحقّنا ، خرج من ذنوبه وكفي همّ الدنيا والآخرة . « 4 »
وعن الصادق عليه السّلام : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ، ثمّ دخل الحرم ، لم يسغ لأحد أن يأخذه في الحرم ، ولكن لا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم . فإنّه إذا فعل ذلك [ به ] يوشك أن يخرج فيؤخذ . وإذا جنى في الحرم ، أقيم عليه الحدّ . « 5 »
« وَمَنْ دَخَلَهُ » ؛
أي : الحرم . قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر : « حج » بكسر الحاء . « 6 »
« حِجُّ » .
مصدر على القراءتين . ( ع )
« مَنِ اسْتَطاعَ » .
بدل من الناس مخصّص له . « 7 »
عن الصادق عليه السّلام : الزاد والراحلة مع صحّة البدن وأن يكون للإنسان ما يخلّفه على عياله وما يرجع إليه من بعد حجّه . « 8 »
« وَمَنْ كَفَرَ » ؛
أي : من جحد فرض الحجّ ولم يره واجبا . أو المراد به اليهود . فإنّهم قالوا :
نحن مسلمون ، فأمروا بالحجّ ، فلم يحجّوا . فعلى هذا معناه : من كفر من هؤلاء اليهود ، فهو
هامش
( 1 ) - النحل ( 16 ) / 120 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 387 - 388 .
( 3 ) - علل الشرائع / 891 .
( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 188 ، ح 100 .
( 5 ) - الكافي 4 / 226 .
( 6 ) - مجمع البيان 2 / 796 - 799 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 171 .
( 8 ) - الخصال / 606 .