تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
« وُضِعَ لِلنَّاسِ » ؛
أي : بني لهم ولم يكن قبله بيت مبنيّ .
« لَلَّذِي بِبَكَّةَ » .
كان قبل هذا البيت درّة بيضاء فرفعه اللّه إلى السماء وبقي أسّه فأمر اللّه إبراهيم وإسماعيل ببنيان البيت على القواعد . « 1 » عن الصادق عليه السّلام قيل له : لم سمّيت بكّة ؟ قال : لبكاء الناس حولها . « 2 » وفيها عن الباقر عليه السّلام : لأنّه يبكّ بها الرجال والنساء والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك - الحديث . « 3 » وعن أبي جعفر عليه السّلام : لمّا أراد اللّه أن يخلق الأرض ، أمر الرياح فضربت وجه الماء حتّى صار موجا ، ثمّ أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ثمّ جعله جبلا من زبد ، ثمّ دحا الأرض من تحته . وهو قول اللّه تعالى :
« أَوَّلَ بَيْتٍ . »
- الآية . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مكّة جملة القرية . وبكّة جملة موضع الحجر الذي يبكّ الناس بعضهم بعضا . « 5 » وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ بكّة موضع البيت . وإنّ مكّة الحرم . « 6 » [ 97 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 97 ]

فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) عن الصادق عليه السّلام : الآيات مقام إبراهيم - حيث قام على الحجر فأثّرت فيه قدماه - والحجر الأسود ومنزل إسماعيل عليه السّلام . « 7 »
« مَقامُ إِبْراهِيمَ » .
عطف بيان لقوله :
« آياتٌ » .
جعل وحده بمنزلة آيات لظهور شأنه وقوّة دلالته على قدرة اللّه ونبوّة إبراهيم ، من تأثير قدمه في حجر صلد . كقوله تعالى :
« إِنَّ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 797 . ( 2 ) - علل الشرائع / 397 . ( 3 ) - علل الشرائع / 397 . ( 4 ) - الكافي 4 / 189 . ( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 187 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 187 . ( 7 ) - الكافي 4 / 223 .