تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
العلم والعمل .
« تُعَلِّمُونَ » .
قرأ نافع وابن كثير : « تعلمون » بمعنى عالمين .
« بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ » :
بسبب كونكم معلّمين الكتاب وبسبب كونكم دارسين له . فإنّ فائدة التعليم والتعلّم معرفة الحقّ للاعتقاد والخير للعمل . « 1 » [ 80 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 80 ]

وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
« وَلا يَأْمُرَكُمْ » .
نصبه ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب ، عطفا على
« ثُمَّ يَقُولَ » .
وتكون لا مزيدة لتأكيد معنى النفي في قوله :
« ما كانَ لِبَشَرٍ » .
أي : ما كان لبشر أن يستنبئه اللّه ثمّ يأمر الناس بعبادة نفسه ويأمر باتّخاذ الملائكة والأنبياء أربابا . أو غير مزيدة على معنى : انّه ليس [ له ] أن يأمر بعبادته ولا يأمر باتّخاذ أكفائه أربابا بل ينهى عنه وهو أدنى وأسهل أمرا من العبادة . ورفعه الباقون على الاستئناف .
« أَ يَأْمُرُكُمْ » .
إنكار . والضمير فيه للبشر ، وقيل للّه .
« إِذْ أَنْتُمْ » .
دليل على أنّ الخطاب للمسلمين وهم المستأذنون على أن يسجدوا له عليه السّلام . « 2 » [ 81 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 81 ]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 )
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ » ؛
أي : واذكر . أو عطف على
« وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ » .
روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ اللّه أخذا الميثاق على الأنبياء قبل نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله أن يخبروا أممهم بمبعثه ونعته ويبشّروهم به ويأمروهم بتصديقه . وقال الصادق عليه السّلام : تقديره : وإذ أخذ اللّه ميثاق أمم النبيّين بتصديق نبيّنا والعمل بما جاءهم به وإنّهم خالفوهم فيما بعد وما وفوا وحرّفوا كثيرا من شريعته . وقوله :
« لَما »
بفتح اللّام إذا كانت ما موصولة . تقديره : للّذي آتيتكموه من
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 167 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 167 .