بنكث عهد اللّه ونقضه وبالأيمان الكاذبة عوضا قليلا ، لقلّته في جنب ما يفوت من الثواب .
« لا خَلاقَ » ؛
أي : لا نصيب .
« وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ » .
أي بما يسرّهم وقت الحساب ، بل بما يسؤوهم ، أو لا يكلّمهم أصلا ويكون المحاسبة لهم بكلام الملائكة استهانة بهم .
« وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ » ؛
أي : لا يرحمهم .
« وَلا يُزَكِّيهِمْ » ؛
أي : لا يطهّركم من دنس الذنوب بل يعاقبهم . وقيل :
لا يسمّيهم أزكياء بذلك بل فجرة . عن ابن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها مال أخيه المسلم ، لقي اللّه وهو عليه غضبان . وتلا هذه الآية . « 1 »
« بِعَهْدِ اللَّهِ » ؛
أي : بما عاهدوا عليه من الإيمان بالرسول والوفاء بالأمانات .
« وَأَيْمانِهِمْ » ؛
أي : بما حلفوا به من قولهم : واللّه لنؤمننّ به ولننصرنّه . « 2 »
« ثَمَناً قَلِيلًا » .
يتقرّبون إلى الناس بأنّهم مسلمون فيأخذون منهم ويخونون وما هم بمسلمين على الحقيقة . « 3 »
« وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ » .
عن الصادق عليه السّلام : ثلاثة لا يكلّمهم اللّه ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : الشيخ الزاني ، والديّوث ، والمرأة توطئ فراش زوجها . « 4 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة
« لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ »
- الآية - : الناطف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره . « 5 »
[ 78 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 78 ]
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 )
« وَإِنَّ مِنْهُمْ » .
قيل : نزلت في جماعة من أحبار اليهود كتبوا بأيديهم ما ليس في كتاب اللّه
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 778 - 779 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 166 .
( 3 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 106 .
( 4 ) - الكافي 5 / 537 .
( 5 ) - الخصال / 106 .