« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ »
إذا خلوتم بصحّة دين الإسلام . « 1 »
[ 71 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 71 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 )
« بِالْباطِلِ » :
بالتحريف وإبراز الباطل في صورته . أو : بالتقصير في التمييز بينهما .
« وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ »
نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ونعته .
« تَعْلَمُونَ » :
عالمين بما تكتمونه . « 2 »
[ 72 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 72 ]
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 )
« وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا قدم المدينة وهو يصلّي نحو بيت المقدس ، أعجب ذلك اليهود . فلمّا صرفه اللّه عن بيت المقدس إلى بيت اللّه الحرام ، وجدت اليهود من ذلك . وكان صرف القبلة صلاة الظهر . فقالوا : صلّى محمّد الغداة واستقبل قبلتنا . فآمنوا بالّذي أنزل على محمّد وجه النهار واكفروا آخره . يعنون القبلة حين استقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسجد الحرام .
« لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
إلى قبلتنا . « 3 »
« النَّهارِ » ؛
أي : أظهروا الإيمان بالقرآن أوّل النهار واكفروا به آخره ، لعلّهم يشكّون في دينهم ظنّا بأنّكم رجعتم لخلل ظهر لكم . والمراد بالطائفة كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف ، قالا لأصحابهما لمّا حوّلت القبلة : آمنوا بما أنزل عليهم من الصلاة إلى الكعبة وصلّوا إليها أوّل النهار ، ثمّ صلّوا إلى الصخرة آخره ، لعلّهم يقولون : هم أعلم منّا وقد رجعوا ، فيرجعون . وقيل : اثنا عشر من أحبار خيبر تقاولوا بأن يدخلوا في الإسلام أوّل النهار ويقولوا آخره : نظرنا في كتابنا وشاورنا علماءنا فلم نجد محمّدا بالنعت الذي في التوراة ، لعلّ أصحابه يشكّون فيه . « 4 »
[ 73 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 73 ]
وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 73 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 772 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 165 .
( 3 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 105 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 165 .