تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فكيف يكون عليهما ؟
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ » .
فتدعون المحال ؟ « 1 » [ 66 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 66 ]

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 )
« ها أَنْتُمْ » .
ها حرف تنبيه نبّهوا بها على حالهم التي غفلوا عنها . و
« أَنْتُمْ »
مبتدأ و
« هؤُلاءِ »
خبره . و
« حاجَجْتُمْ »
جملة أخرى مبيّنة للأولى . أي : وأنتم هؤلاء الحمقى . وبيان حماقتكم أنّكم جادلتم فيما لكم به علم ممّا وجدتموه في التوراة والإنجيل عنادا من نعت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ونبوّته أو تدّعون وروده فيه ، فلم تجادلون فيما لا علم لكم به ولا ذكر في كتابكم من دين إبراهيم ؟ وقيل : هؤلاء بمعنى الذين . وحاججتم صلته . وقيل : ها أنتم ، أصله : أأنتم ، على الاستفهام - للتعجّب من حماقتهم - فقلبت الهمزة هاء . وقرأ نافع وأبو عمرو : « هانتم » - حيث وقع - بالمدّ من غير همز ، والباقون بالمدّ والهمز .
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ »
حقيقة ما حاججتم فيه . « 2 »
« بِهِ عِلْمٌ » .
ليس المراد وصفهم بالعلم حقيقة . إنّما المراد [ أنّكم تحاجّون فيما تدّعون ] علمه ، فكيف تحاجّون فيما لا علم لكم به البتّة ولا ذكر [ له ] في كتابكم ؟ « 3 »
« فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ » ؛
أي : جادلتم في إبراهيم ولكم به علم ، لوجود اسمه في التوراة والإنجيل . فلم تحاجّون في دينه وشأنه وليس لكم به علم ؟
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ »
شأن إبراهيم ودينه وكلّ ما ليس عليه دليل . « 4 » [ 67 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 67 ]

ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 )
« ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا » .
تصريح بمقتضى ما قرّره من البرهان .
« حَنِيفاً » ؛
أي : مائلا عن العقائد الزائغة .
« مُسْلِماً » :
منقادا للّه .
« وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » .
تعريض بأنّهم مشركون
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 164 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 164 . ( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 3 / 217 . ( 4 ) - مجمع البيان 2 / 769 .