تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الملاهي . روي أنّه مرّ في صباه بصبيان فدعوه إلى اللّعب ، فقال : ما لهذا خلقنا . « 1 »
« يُبَشِّرُكَ » .
قرأ حمزة والكسائيّ بفتح الياء والتخفيف . ومعنى قراءة التشديد - كما قال أبو عبيدة - معنى قراءة التخفيف . وقال الزجّاج : هو من بشر يبشر ، إذا فرح . « 2 »
« بِكَلِمَةٍ » .
قيل : إنّه - أي يحيى عليه السّلام - أوّل من صدّق بعيسى عليه السّلام . وكان أكبر من عيسى بستّة أشهر . سمّي يحيى ، لأنّ اللّه أحيا قلبه بالإيمان . وقيل : أحيا قلبه بالنبوّة . ولم يسمّ بهذا الاسم أحد قبله .
« وَحَصُوراً » :
لا يقرب النساء . « 3 » [ 40 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 40 ]

قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 )
« أَنَّى يَكُونُ » .
إنّما قال ذلك على سبيل التعرّف عن كيفيّة حصول الولد أيعطيهما اللّه إيّاه وهما على ما كانا عليه من الشيب ، أم يصرفهما اللّه إلى حال الشباب ثمّ يرزقهما الولد . ويحتمل أن يكون اشتبه الأمر عليه أيعطيه اللّه الولد من امرأته العجوز أم من امرأة أخرى شابّة فقال اللّه :
« كَذلِكَ » .
وتقديره . كذلك الأمر الذي أنتما عليه وعلى تلك الحالة .
« اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ » .
معناه يرزقك الولد منها . فإنّه هيّن عليه . « 4 »
« قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ »
استبعادا من حيث العادة واستعظاما أو تعجّبا أو استفهاما عن كيفيّة حدوثه .
« وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ » :
أدركني كبر السنّ وأثّر فيّ . وكان له تسع وتسعون سنة ، ولامرأته ثمان وتسعون سنة .
« عاقِرٌ » :
لا تلد . من العقر ، وهو القطع ، لأنّها ذات عقر من الأولاد .
« قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ » ؛
أي : يفعل ما يشاء من العجائب مثل ذلك الفعل وهو إنشاء الولد من شيخ فان وعجوز عاقر . فيكون الكاف صفة مصدر محذوف . أو : كما أنت عليه وزوجك من الكبر والعقر ، يفعل ما يشاء من خلق الولد . أو
« كَذلِكَ اللَّهُ »
مبتدأ و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 158 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 / 740 - 741 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 742 . ( 4 ) - مجمع البيان 2 / 744 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 307 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى