« وَكُتُبِهِ » .
قرأ حمزة والكسائيّ : « كتابه « 1 »
« آمَنَ الرَّسُولُ » .
عن الصادق عليه السّلام : انّ هذه الآية مشافهة اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أسرى به إلى السماء . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : انتهيت إلى سدرة المنتهى فكنت من ربّي كقاب قوسين أو أدنى .
فناداني ربّي :
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » .
فقلت : أنا مجيب عنّي وعن أمّتي
« وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ » .
فقلت :
« سَمِعْنا وَأَطَعْنا » .
فقال اللّه :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً » .
فقلت :
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا » .
فقال : لا أؤاخذك . [ فقلت :
« رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا . . . »
فقال اللّه : لا أحملك . ] فقلت :
« رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا » .
فقال اللّه : قد أعطيتك ذلك لك ولأمّتك . « 2 »
« كُلٌّ » ؛
أي : كلّ واحد منهم .
« غُفْرانَكَ » ؛
أي : اللّهمّ اغفر لنا غفرانك . فاستغني بالمصدر عن الفعل . « 3 »
« لا نُفَرِّقُ »
كما فعله اليهود والنصارى حيث آمنوا ببعض الرسل والكتب دون بعض . « 4 »
« وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » .
إقرار بالبعث بعد الموت . « 5 »
[ 286 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 286 ]
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 )
« إِلَّا وُسْعَها » ؛
أي : ما تسعه قدرتها وأدون .
« ما كَسَبَتْ »
من خير .
« مَا اكْتَسَبَتْ »
من شرّ لا يتضرّر به غيرها . وتخصيص الكسب بالخير والاكتساب بالشرّ ، لأنّ الاكتساب فيه
هامش
( 1 ) - التيسير / 72 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 95 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 689 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 689 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 146 .