تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
« فَرَضْتُمْ » ؛
أي : سمّيتم لهنّ مهرا .
« فَنِصْفُ » ؛
أي : فعليه نصف ما فرض .
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ » .
أي المطلّقات عن أزواجهنّ فلا يأخذن شيئا بأن يتركن نصف الصداق أو بعضا منه . و
« الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
قيل : هو الوليّ الذي عقد نكاحهنّ وهو الأب والجدّ له . وعلى هذا أصحابنا أجمع . قال الشيخ في التبيان :
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ »
معناه من يصحّ عفوها من الحرائر البالغات غير المولّى عليها لفساد عقلها . و
« الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
هو الوليّ . وهو المرويّ عن الباقرين عليهما السّلام . « 1 » انتهى . وقال الشيخ في النهاية :
« الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
الأب والأخ إذا جعلت أمرها إليه أو من وكّلته في أمرها . فأيّ هؤلاء كان ، جاز له أن يعفو عن جميعه . « 2 » وتابعه في ذلك ابن البرّاج . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أنّ الأب والجدّ إذا عقدا على غير البالغة ، فلهما أن يعفوا عمّا تستحقّه من نصف المهر بعد الطلاق إذا رأيا ذلك مصلحة وتكون المرأة وقت عفوهما غير بالغة . فأمّا من عداهما أو هما مع بلوغها ورشدها فلا يجوز لهما العفو عن النصف وصارا كالأجانب لا ولاية لهما في هذا الحال . ولا يجوز لأحد التصرّف في مالها بالهبة والعفو إلّا عن إذنها . وليس في الآية متعلّق سوى ما ذكرناه . لأنّه تعالى قال :
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ »
فدلّ بهذا القول أنّهنّ ممّن لهنّ العفو فهنّ الحرائر البالغات الواليات على أنفسهنّ في العقد بالعفو . ثمّ قال :
« أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » .
معناه : إن لم يكن بالغات ولا واليات على أنفسهنّ ، فعند ذلك لا وليّ عليهنّ عندنا سوى الأب والجدّ بغير خلاف . فلهما العفو بعد الطلاق . انتهى . « 3 » وهو جيّد والعمل عليه هو الأولى . وقيل : هو الزوج وعفوه أن يسوق إليها المهر كملا من غير أن يرتجع عليه بنصف . ورواه بعض أصحابنا .
« وَأَنْ تَعْفُوا » .
الخطاب فيه للزوج . وإنّما جمع لأنّه خطاب
هامش
( 1 ) - التبيان 2 / 273 . ( 2 ) - النهاية / 468 . ( 3 ) - السرائر 2 / 572 .