وَلا تُقاتِلُوهُمْ
حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ
فَإِنْ قاتَلُوكُمْ
كلّه بغير ألف . « 1 »
[ 192 - 193 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 193 إلى 194 ]
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 )
« انْتَهَوْا »
عن الكفر بالتوبة . « 2 » وفي الآية دلالة على وجوب إخراج الكفّار من مكّة ؛ لقوله تعالى :
« حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » .
والسنّة وردت بذلك أيضا . وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : لا يجتمع في جزيزة العرب دينان . « 3 »
« فِتْنَةٌ » ؛
أي : شرك .
« انْتَهَوْا »
عن الشرك . « 4 »
« فَلا عُدْوانَ » .
عن الحسن البيّاع الهرويّ يرفعه إلى أحدهما عليهما السّلام في قوله :
« فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ »
قال : إلّا على ذرّيّة قتلة الحسين عليه السّلام . « 5 »
عن إبراهيم قال : أخبرني من رواه عن أحدهما عليهما السّلام في قوله :
« فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ »
قال : لا يعتدي اللّه على أحد إلّا على نسل ولد قتلة الحسين عليه السّلام . « 6 »
[ 194 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 194 ]
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 )
إنّما سمّي الشهر الحرام لأنّه يحرم فيه ما يحلّ في غيره من القتال ونحوه . والمراد به هاهنا ذو القعدة وهو شهر الصدّ عام الحديبيّة . والأشهر الحرم أربعة ، ثلاثة سرد ، ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، وواحد فرد وهو رجب . كانوا يحرّمون فيها القتال ، حتّى لو أنّ رجلا لقي قاتل أبيه أو أخيه ، لم يتعرّض له بسوء . وإنّما قيل ذو القعدة ، لقعودهم فيه عن القتال . وتقديره : قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام ، فحذف المضاف . وقيل : إنّه الشهر الحرام
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 510 - 511 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 512 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 511 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 109 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 86 .
( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 87 .