تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بواحد . « 1 » [ 180 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 180 ]

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 )
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ » .
عن أحدهما عليهما السّلام : هذه الآية منسوخة نسخها آية المواريث . « 2 »
« إِنْ تَرَكَ » .
عن الباقر عليه السّلام : تجوز الوصيّة للوارث . فتلا هذه الآية . « 3 »
« خَيْراً » ؛
أي : مالا أو : مالا كثيرا .
« الْوَصِيَّةُ » .
مرفوع بكتب . وتذكير فعلها للفصل . وقيل : الوصيّة مبتدأ وخبره
« لِلْوالِدَيْنِ » .
والجملة جواب الشرط بإضمار الفاء . وكان هذا الحكم في بدء الإسلام فنسخ بآية المواريث وبقوله عليه السّلام : إنّ اللّه أعطى كلّ ذي حقّ حقّه . ألا لا وصيّة لوارث . وفيه نظر . لأنّ آية المواريث تؤكّده من حيث إنّها تدلّ على تقديم الوصيّة مطلقا ، والحديث من الآحاد .
« بِالْمَعْرُوفِ » :
بالعدل ، فلا يفضّل الغنيّ ولا يتجاوز الثلث . « 4 »
« بِالْمَعْرُوفِ » .
عن الصادق عليه السّلام : هو الشيء جعله اللّه لصاحب هذا الأمر . قيل : فلذلك حدّ ؟ قال : أدنى ما يكون ثلث الثلث . « 5 »
« حَقًّا » .
مصدر مؤكّد . أي : حقّ ذلك حقّا . « 6 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية . وقد اختلف في المقدار الذي تجب الوصيّة عنده . قال ابن عبّاس : ثمانمائة درهم . وروي عن عليّ عليه السّلام أنّه دخل على مولى له في مرضه وله سبعمائة درهم أو ستّمائة ، فقال : ألا أوصي ؟ فقال : لا ؛ إنّما قال سبحانه :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً »
وليس لك مال كثير . وهو المأخوذ به عندنا . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 1 / 481 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 77 . ( 3 ) - الكافي 7 / 10 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 103 - 104 . ( 5 ) - الفقيه 4 / 175 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 104 . ( 7 ) - مجمع البيان 1 / 482 - 483 .