تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الذي له العفو عن القصاص ، فكلّ من يرث الدية إلّا الزوج والزوجة عندنا . « 1 »
« الْحُرُّ بِالْحُرِّ » .
عن الصادق عليه السّلام قال : لا يقتل حرّ بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم دية العبد . وإن قتل رجل امرأة فأراد أولياء المقتول أن يقتلوه أدّوا نصف ديته إلى أهل الرجل . « 2 »
« فَمَنْ عُفِيَ » .
قال الصادق عليه السّلام : هو الرجل يقبل الدية . فينبغي للطالب أن يرفق به ولا يعسره . وينبغي للمطلوب أن يؤدّي إليه بإحسان ولا يمطله إذا قدر . « 3 »
« فَمَنِ اعْتَدى » .
قال الصادق عليه السّلام : هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ثمّ يجيء بعد فيقتل فوعده اللّه عذابا أليما . « 4 »
« فَاتِّباعٌ » ؛
أي : على العافي [ أن ] لا يشدّد في الطلب وينظره إن كان معسرا .
« بِإِحْسانٍ » ؛
أي : على المعفوّ له الدفع عند الإمكان .
« ذلِكَ » .
إشارة إلى جميع ما تقدّم
« تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ » .
معناه : انّه جعل لكم القصاص أو الدية أو العفو وخيّركم بينها . وكان لأهل التوراة القصاص أو العفو ، ولأهل الإنجيل العفو أو الدية .
« فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ »
بأن قتل غير قاتله . « 5 » [ 179 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 179 ]

وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 )
« وَلَكُمْ » .
عن عليّ بن الحسين عليه السّلام :
« وَلَكُمْ »
يا أمّة محمّد
« فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » .
لأنّ من همّ بالقتل فعرف أنّه يقتصّ منه ، فكفّ لذلك عن القتل ، كان حياة للّذي كان همّ بقتله وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أنّ القصاص واجب لا يتجرّؤون على القتل مخافة القصاص . « 6 »
« حَياةٌ » .
لأنّه لا يقتل إلّا القاتل بخلاف ما كان يفعله أهل الجاهليّة من قتل الجماعة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 1 / 479 - 480 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 57 ، ح 15 . ( 3 ) - الكافي 7 / 358 - 359 . ( 4 ) - الكافي 7 / 359 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 480 . ( 6 ) - الاحتجاج 2 / 50 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 163 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى