الجنّة والموت على الإسلام . « 1 »
[ 151 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 151 ]
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 )
« كَما أَرْسَلْنا » .
يعني أنّ النعمة في أمر القبلة كالنعمة بالرسالة .
« رَسُولًا » :
محمّدا صلّى اللّه عليه وآله .
« يَتْلُوا »
القرآن .
« وَيُزَكِّيكُمْ » :
يشهد لكم بالزكاة .
« الْكِتابَ » :
القرآن .
« وَالْحِكْمَةَ » ؛
أي :
السنّة .
« ما لَمْ تَكُونُوا » ؛
أي : ما لا سبيل لكم إلى علمه إلّا من جهة السمع . « 2 »
« كَما أَرْسَلْنا » .
متّصل بما قبله . أي : ولأتمّ نعمتي عليكم في أمر القبلة أو في الآخرة كما أتممتها بإرسال رسول منكم . أو بما بعده . أي : كما ذكرتكم بالإرسال فاذكروني بالطاعة . « 3 »
[ 152 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 152 ]
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 )
« فَاذْكُرُونِي »
بالطاعة ،
« أَذْكُرْكُمْ »
بالرحمة .
« وَاشْكُرُوا » ؛
أي : اشكروا نعمتي .
« وَلا تَكْفُرُونِ » :
لا تستروها بالجحود . « 4 »
[ 153 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 153 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 )
« اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ » ؛
أي : بحبس النفس عمّا تشتهيه من القبائح . وإلى هذا أشار أمير المؤمنين عليه السّلام : الصبر صبران : صبر على ما تكره ، وصبر على ما تحبّ .
« وَالصَّلاةِ » ؛
لما فيها من الذكر والخشوع وتلاوة القرآن الذي يتضمّن ذكر الوعد والوعيد والهدى والبيان ، وما هذه صفته يدعو إلى الحسنات ويزجر عن السيّئات . وأمّا الاستعانة بهما ، فقيل على جميع الطاعات ، وقيل على الجهاد في سبيل اللّه .
« الصَّابِرِينَ » ؛
أي : يعاونهم وينصرهم . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 94 - 95 .
( 2 ) - مجمع البيان 1 / 429 - 430 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 95 .
( 4 ) - مجمع البيان 1 / 431 .
( 5 ) - مجمع البيان 1 / 432 .