تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مولّيها إيّاه . وقرأ ابن عامر : « مولاها » ؛ أي : هو مولى تلك الجهة قد وليها .
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
من أمر القبلة وغيره ممّا ينال به سعادة الدارين ، أو الفاضلات من الجهات ؛ وهي المسامتة للكعبة .
« أَيْنَما تَكُونُوا »
من موافق ومخالف مجتمع الأجزاء ومفترقها ، يحشركم اللّه إلى المحشر للجزاء . أو : أينما تكونوا من أعماق الأرض وقلل الجبال ، يقبض أرواحكم . أو : أينما تكونوا من الجهات المتقابلة ، يأت بكم اللّه جميعا ويجعل صلاتكم كلّها إلى جهة واحدة . « 1 »
« الْخَيْراتِ » .
عن الباقر عليه السّلام قال :
« الْخَيْراتِ »
الولاية . « 2 »
« أَيْنَما تَكُونُوا » .
عن الجواد عليه السّلام في وصف القائم عليه السّلام : أصحابه عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض . وذلك قول اللّه :
« أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » .
فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص ، أظهر اللّه أمره . فإذا كمل له العقد - وهو عشرة آلاف - خرج بإذن اللّه . فلا يزال يقتل أعداء اللّه . « 3 » وقال الصادق عليه السّلام : نزلت هذه الآية في أصحاب القائم عليه السّلام . إنّهم المفتقدون من فرشهم ، فيصبحون بمكّة . وبعضهم يسير في السحاب ؛ وهو أعظم إيمانا . « 4 » [ 149 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 149 ]

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 149 )
« خَرَجْتَ »
من البلاد
« فَوَلِّ وَجْهَكَ » ؛
أي : استقبل بوجهك تلقاء المسجد الحرام . وإنّما كرّره لأنّه في الأوّل حال الحضر وفي الثاني حال السفر .
« وَإِنَّهُ » ؛
أي : التوجّه إلى الكعبة ، هو الحقّ المأمور به من ربّك ، أو هو الحقّ الثابت الذي لا يزول بنسخ . « 5 »
« وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ » .
أي في السفر . « يعملون » بالياء . أبو عمرو . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 94 . ( 2 ) - الكافي 8 / 313 ، ح 487 . ( 3 ) - كمال الدين / 378 . ( 4 ) - كمال الدين / 672 ، ح 24 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 426 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 94 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 143 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى