[ 146 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 146 ]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 146 )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى .
« يَعْرِفُونَهُ » .
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . لأنّ اللّه قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله والولاية وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجرته . « 1 »
« يَعْرِفُونَهُ » ؛
أي : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . لأنّ الكلام يدلّ عليه . وقيل : الضمير للقرآن أو تحويل القبلة .
« كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ » .
عن عمر أنّه سأل عبد اللّه بن سلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أنا أعلم به منّي با بني . قال : ولم ؟ قال : لأنّي لست أشكّ في محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّه نبيّ ، فأمّا ولدي فلعلّ والدته خانت . فقبّل عمر رأسه . « 2 »
« فَرِيقاً » .
تخصيص لمن عاند واستثناء لمن آمن . « 3 »
[ 147 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 147 ]
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 147 )
« الْحَقُّ » .
خبر مبتدأ محذوف . أي : هو الحقّ . [ ويجوز أن تكون اللّام فيه للإشارة إلى الحقّ ] الذي في قوله :
« لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ » .
أي : هذا الذي يكتمونه هو الحقّ من ربّك . ويجوز أن تكون للجنس على معنى : الحقّ من اللّه لا من غيره وهو الذي أنت عليه .
« الْمُمْتَرِينَ » :
الشاكّين في كتمانهم الحقّ مع علمهم ، أو في أنّه من ربّك . « 4 »
[ 148 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 148 ]
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 148 )
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ » ؛
أي : لكلّ أمّة جهة . والتنوين بدل الإضافة . أو : لكلّ قوم من المسلمين جهة وجانب من الكعبة .
« هُوَ مُوَلِّيها » .
أحد المفعولين محذوف . أي : هو مولّيها وجهه . أو : اللّه
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 32 - 33 ، والكافي 2 / 283 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 204 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 94 .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 204 - 205 .