كلّ شيء يؤذي المؤمن مصيبة . « 1 »
عن الباقر عليه السّلام : ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكر المصيبة ويصبر حين تفجؤه إلّا غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه . وكلّما ذكر مصيبته ، غفر اللّه كلّ ذنب فيما بينهما . « 2 »
ليس الصبر بالاسترجاع باللّسان ، بل به وبالقلب بأن يتصوّر أنّه راجع إلى ربّه .
« صَلَواتٌ » ؛
أي : دعاء ومغفرة . جمعها لتكثّر أنواعها . « 3 »
عن الصادق عليه السّلام قال : قال اللّه : إنّي أعطيت الدنيا عبادي . فمن أقرضني قرضا ، أعطيته بكلّ واحدة منها عشرا إلى سبعمائة ضعف . ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه قهرا ، أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منها ملائكتي لرضوا : الصلاة ، والهداية ، والرحمة . وتلا قوله تعالى :
« الَّذِينَ »
إلى :
« لَمُهْتَدُونَ » .
ثمّ قال : هذا لمن أخذ اللّه منه شيئا قهرا . « 4 »
[ 157 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 157 ]
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 )
[ 158 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ]
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 )
عن الصادق عليه السّلام : سمّي الصفا لأنّ المصطفى آدم هبط عليه . وسمّيت المروة لأنّ المرأة هبطت عليها . « 5 »
وعن الصادق عليه السّلام : المسلمون كانوا يظنّون أنّ السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون ، فنزل :
« إِنَّ الصَّفا »
إلى :
« فَلا جُناحَ عَلَيْهِ » .
« 6 »
سئل الصادق عليه السّلام عن السعي فريضة أو سنّة ، فقال : فريضة . قيل : أوليس قال اللّه :
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 2 / 60 .
( 2 ) - الكافي 3 / 224 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 96 .
( 4 ) - الخصال / 130 .
( 5 ) - علل الشرائع / 431 - 432 .
( 6 ) - الكافي 4 / 245 .