زان ندارى ميوهء مانند بيد * كآب روبردى پى نان سپيد
فما ملىء وعاء شر من بطن ملىء بالحلال هذا إذا كان القوت حلالا فكيف إذا كان حراما فالطعام والإكثار منه قاطع عن الطريق * وعن عيسى عليه السلام يا معشر الحواريين جوعوا بطونكم وعطشوا أكبادكم لعل قلوبكم ترى اللّه تعالى وكذا الكلام وكذا التأذى بأذى الأنام فعليه بالصبر وان لا يجدهم مؤذين لأنه موحد فيستوى عنده المسئ والمحسن في حقه بل ينبغي ان يرى المسئ محسنا وكذا المنام * قال بعض العلماء من سهر أربعين ليلة خالصا كوشف بملكوت السماوات أيقظنا اللّه وإياكم من رقدة الغفلة انه مجيب الدعوة
وَإِذا ما
كلمه ما صلة مؤكدة لارتباط الجزاء بالشرط
أُنْزِلَتْ سُورَةٌ
من سور القرآن وعددها مائة واربع عشرة بالإجماع والسورة طائفة من كلامه تعالى
فَمِنْهُمْ
اى المنافقين
مَنْ يَقُولُ
لاخوانه إنكارا واستهزاء
أَيُّكُمْ
مبتدأ وما بعده خبره
زادَتْهُ هذِهِ
السورة
إِيماناً
مفعول زادته وإيراد الزيادة مع أنه لا ايمان فيهم أصلا باعتبار اعتقاد المؤمنين . وفيه إشارة إلى أن الاستهزاء من علامات النفاق وامارات الإنكار ثم أجاب اللّه تعالى عن انكارهم واستهزائهم من يعتقد زيادة الايمان بزيادة العلم الحاصل بالوحي والعمل به فقال
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه تعالى وبما جاء من عنده
فَزادَتْهُمْ إِيماناً
هذا بحسب المتعلق وهو مخصوص بزمان النبي عليه السلام واما الآن فالمذهب على الايمان لا يزيد ولا ينقص وانما تتفاوت درجاته قوة وضعفا فإنه ليس من يعرف الشيء اجمالا كمن يعرفه تفصيلا كما أن من رأى الشيء من بعيد ليس كمن يراه من قريب فصورة الايمان هو التصديق القلبي اجمالا وتفصيلا وحقيقته الإحسان الذي هو ان تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وحقيقة الإحسان مرتبة كنت سمعه وبصره التي هي قرب النوافل وفوقها مرتبة قرب الفرائض المشار اليه بقوله سمع اللّه لمن حمده . والحاصل ان من اعتقد الكعبة إذا رآها من بعيد فوى يقينه ثم إذا قرب منها كمل ثم إذا دخل ازداد الكمال ولا تفاوت في أصل الاعتقاد
وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
بنزولها وبما فيه من المنافع الدينية والدنيوية
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
اى كفرو سوء عقيدة * قال الحدادي سمى اللّه النفاق مرضا لان الحيرة في القلب مرض القلب كما أن الوجع في البدن مرض البدن * يقول الفقير كل منهما مؤد إلى الهلاك . اما المرض الظاهر فإلى هلاك الجسم . واما المرض الباطن فإلى هلاك الروح فلا بد من معالجة كل منهما بحسب ما يليق به
فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
اى كفرا بها مضموما إلى الكفر وعقائد باطلة وأخلاقا ذميمة كذلك والفرق بين الرجس والنجس ان الرجس أكثر ما يستعمل فيما يستقذر عقلا والنجس أكثر ما يستعمل فيما يستقذر طبعا
وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
اى واستحكم ذلك إلى أن يموتوا عليه بين اللّه تعالى ان بنزول سورة من السماء حصل للمؤمنين أمران زيادة الايمان والاستبشار وحصل للمنافقين أمران مقابلان لهما زيادة الرجس والموت على الكفر وفي الحديث ( ان اللّه يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ) يعنى ان من آمن بالقرآن وعظم شأنه وعمل به يرفع اللّه درجته في الآخرة ويرزقه عزة وشرفا ومن لم يؤمن به أو لم