كالهء كه هيچ خلقش ننگريد * از خلاقت آن كريم آنرا خريد
هيچ قلبي پيش حق مردود نيست * زانكه قصدش از خريدن سود نيست
[ پس حق سبحانه وتعالى ما را خريده وبعيوب ما دانا اميد است كه از درگاه كرم رد نكند .
ودر نفحات الانس مذكورست از أبو زجانى نقل ميكند كه ]
تو بعلم أزل مرا ديدى * ديدى آنكه بعيب بخريدى
تو بعلم آن ومن بعيب همان * رد مكن آنچه خود پسنديدى
يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
استئناف لبيان البيع الذي يستدعيه الاشتراء المذكور كأنه قيل كيف يبيعون أنفسهم وأموالهم بالجنة فقيل يقاتلون في سبيل اللّه : يعنى [ در راه خدا وطلب رضاى أو ] وهو بذل منهم لأنفسهم وأموالهم إلى جهة اللّه تعالى وتعريض لهما للهلاك . وقال الحدادي فيه بيان الغرض لأجل اشترائهم وهو ان يقاتلوا العدو في طاعة اللّه انتهى . أقول هل الافعال الإلهية معللة بالأغراض أو لا ففيه اختلاف بين العلماء فأنكره الأشاعرة وأثبته أكثر الفقهاء لان الفعل الخالي عن الغرض عبث والعبث من الحكيم محال وتمامه في التفاسير عند قوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
فَيَقْتُلُونَ
[ پس گاهى مىكشند دشمنانرا ] فهم الغزاة فلهم الجنة
وَيُقْتَلُونَ
[ وگاهى كشته ميشوند در دست ايشان ] فهم الشهداء فلهم الجنة . قال في الإرشاد هو بيان لكون القتل في سبيل اللّه بذلا للنفس وان المقاتل في سبيله باذل لها وان كانت سالمة غانمة فان الاسناد في الفعلين ليس بطريق اشتراط الجمع بينهما ولا اشتراط الانصاف بأحدهما البتة بل بطريق وصف الكل بحال البعض فإنه يتحقق القتال من الكل سواء وجد الفعلان أو أحدهما منهم أو من بعضهم بل يتحقق ذلك وان لم يصدر منهم أحدهما أيضا كما إذا وجدت المضاربة ولم يوجد القتل من أحد الجانبين أو لم توجد المضاربة أيضا فإنه يتحقق الجهاد بمجرد العزيمة والنفير وتكثير السواد وتقديم حالة القاتلية على حالة المقتولية للايذان بعدم الفرق بينهما في كونهما مصداقا لكون القتال بذلا للنفس . وقرئ بتقديم المبنى للمفعول رعاية لكون الشهادة عريقة في الباب وإيذانا بعدم مبالاتهم بالموت في سبيل اللّه بل بكونه أحب إليهم من السلامة واختار الحسن هذه القراءة لأنه إذا قرئ هكذا كان تسليم النفس إلى أسراء أقرب وانما يستحق البائع تسليم الثمن اليه بتسليم المبيع وانشد الأصمعي لجعفر رضى اللّه عنه
أثامن بالنفس النفيسة ربها * وليس لها في الخلق كلهمو ثمن
بها تشترى الجنات ان انا بعتها * بشئ سواها ان ذلكمو غبن
إذا ذهبت نفسي بشئ أصيبه * فقد ذهب الدنيا وقد ذهب الثمن
وانشد أبو على الكوفي
من يشترى قبة في عدن عالية * في ظل طوبى رفيعات مبانيها
دلالها المصطفى واللّه بائعها * ممن أراد وجبريل مناديها
واعلم أن من بذل نفسه وماله في طلب الجنة فله الجنة وهذا هو الجهاد الأصغر ومن بذل قلبه