تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بقوله اكره ان تقول العرب قاتل أصحابه بل يكفيناهم اللّه بالدبيلة اى بالداهية * وفي الآيات إشارات * الأولى ان المنافقين وان اعتقدوا نزول الوحي على النبي عليه السلام واعتقدوا نبوته لكن لم ينفعهم مجرد الاعتقاد والإقرار باللسان في ثبوت الايمان مع أدنى شك داخلهم ولم ينفعهم الحذر مع القدر وهذا تحقيق قوله ( ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) وفي هدية المهديين من قال آمنت بجميع الأنبياء ولا اعلم أآدم نبي أم لا يكفرو من لم يعرف ان سيدنا محمدا عليه السلام خاتم الرسل لا نسخ لدينه إلى يوم القيامة لا يكون مؤمنا * والثانية ان اظهار اللطف والرحمة بلا سبب محتمل ولكن اظهار القهر والفرق لا يكون الا بسبب جرم من المجرمين كما قال
بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
: وفي المثنوى
چونكه بد كردى بترس أيمن مباش * زانكه تخمست وبروياند خداش
چند گاهى أو بپوشاند كه تا * آيدت زان بد پشيمان وحيا
بارها پوشد پى اظهار فضل * باز گيرد از پى اظهار عدل
تا كه اين هر دو صفت ظاهر شود * آن مبشر گردد اين منذر شود
* والثالثة ان الاستهزاء باللّه وبرسوله وبالآيات القرآنية كفر والاستهزاء استحقار الغير بذكر عيوبه على وجه يضحك قولا أو فعلا وقد يكون الاستهزاء بالإشارة والايمان وبالضحك على كلامه إذا تخبط فيه أو غلط أو على صنعته ونحو ذلك وهو حرام بالإجماع معدود من الكبائر عند البعض كما قال علاء الدين التركستانى في منظومته العادّة لكبائر الذنوب وهي سبعون
ويل لمن من الأنام يسخر * مقامه يوم الجزاء سقر
وفي الحديث ( ان المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة فيقال له هلم هلم فيجيىء بكربه وغمه فإذا جاء أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر فيقال له هلم هلم فيجيىء بغمه وكربه فإذا جاء أغلق دونه فما يزال كذلك حتى أن أحدهم ليفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال له هلم فلما يأتيه من الإياس ) وفي الحديث ( ثلاثة لا يستخف بهم الا منافق ذو الشيبة في الإسلام وذو العلم وامام مقسط ) كما في الترغيب والترهيب للامام المنذري وانما خص هذه الثلاثة لان أوصافهم راجعة إلى أوصاف اللّه تعالى فذو الشيبة حصل له كبر السن والباري له الكبرياء والعالم اتصف بصفة العلم والامام المقسط اتصف بصفة العدل وهما من صفات اللّه تعالى أيضا فمن إجلال اللّه تعالى وإكرامه إجلال هذه الثلاثة وإكرامهم ومن استخفافه استخفافهم وفي الحديث ( ارحموا عزيز قوم ذل وغنى قوم افتقر وعالما بين الأقوام الجهال لا يعرفون حقه )
گفت پيغمبر كه با اين سه گروه * رحم آريد ارنه سنگيدونه كوه
آنكه أو بعد از عزيزي خوار شد * وان توانكر هم كه بي دينار شد
وان سوم آن عالمي كاندر جهان * مبتلا گردد ميان ابلهان
زانكه از عزت بخوارى آمدن * همچو قطع عضو باشد از بدن
عضو گردد مرده كز تن وا بريد * كو بريده جنبد اما نى مديد
ومن تعظيم الرسول تعظيم أولاده - قيل - ركب زيد بن ثابت رضى اللّه عنه فدنا ابن عباس
تفسير روح البيان — صفحة 460 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي