فِي الْكُفْرِ
لأنه تحليل ما حرمه اللّه وتحريم ما حلله فهو كفر آخر مضموم إلى كفرهم وبدعة زائدة على بدع سائر الكفار
يُضَلُّ
على بناء المفعول من أضل
بِهِ
[ بدين عمل ] وهو النسيء
الَّذِينَ كَفَرُوا
والمضل هو اللّه تعالى اى يخلق فيهم الضلال عند مباشرتهم لمباديه وأسبابه أو الرؤساء فالموصول عبارة عن الاتباع اى الاتباع يضلون به بإضلال الرؤساء أو الشيطان فإنه مظهر الاسم المفضل * يقول الفقير سمعت من حضرة شيخنا العلامة أبقاه اللّه بالسلامة ان الشيطان والنفس والضلال امر واحد في الحقيقة لكن الأول بحسب الشريعة والثاني بحسب الطريقة والثالث بحسب الحقيقة فلكل مقام تعبير لا يناسب تعبير المقام الآخر
يُحِلُّونَهُ
اى الشهر المؤخر فالضمير إلى النسيء المدلول عليه بالنسيىء
عاماً
من الاعوم ويحرمون مكانه شهرا آخر مما ليس بحرام
وَيُحَرِّمُونَهُ
اى يحافظون على حرمته كما كانت والتعبير عن ذلك بالتحريم باعتبار احلالهم له في العام الماضي
عاماً
آخر إذا لم يتعلق بتغييره غرض من أغراضهم
لِيُواطِؤُا
المواطأة عبارة عن الموافقة والاجتماع على حكم اى ليوافقوا * قال الكاشفي [ تا موافق سازند وتمام كنند ]
عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
اى عدد ما حرمه من الأشهر الأربعة فإنهم كانوا يقولون الأشهر الحرم أربعة وقد حرمنا أربعة أشهر
فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ
اى يتوصلوا بهذه الحيلة إلى إحلال الشهر الذي حرمه اللّه بخصوصه من الأشهر المعينة فهم وان راعوا أحد الواجبين وهو نفس العدد الا انهم تركوا الواجب الآخر وهو رعاية حكم خصوص الشهر
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ
اى جعل أعمالهم مشتهاة للطبع محبوبة للنفس والمزين هو اللّه تعالى في الحقيقة أو الشيطان أو النفس على تفاوت المراتب
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
هداية موصلة إلى المطلوب البتة وانما يهديهم إلى ما يوصل اليه عند سلوكه وهم قد أعرضوا عنه بسوء اختيارهم فتاهوا في تيه الضلال [ در ينابيع آورده كه جاهلان عرب در سالى چهار ماه حرام ميداشتند وخلق را از دست وزبان خود أيمن ميساختند مؤمنان مؤدب بدان سزاوارترند كه در همه ماهها مسلمانانرا از ضرر خود سالم دارند وايذا وآزار خلق بزبان ودست فرو گذارند كه مجازات إضرار همان اضرارست ومكافات آزار آزار ]
آزار دل خلق مجو بي سببي * تا بر نكشند يا ربي نيمشبى
بر مال وجمال خويشتن تكيه مكن * كانرا بشبى برند واين را به تبى
يقول الفقير سامحه اللّه التقدير بلغت مسامحات الناس في هذا الزمان إلى حيث تساوت عندهم الأشهر الحرم وغيرها أما ترى إليهم في شهر رمضان الذي جعله اللّه شهر هذه الأمة المرحومة وفضله على سائر الشهور كيف لا يبالون من ارتكاب المحرمات فيه وأمسكوا عنها في النار بسبب نوم أو غيره من الموانع البشرية وأكبوا عليها في الليالي فوا أسفا على غربة هذا الدين وزوال أنوار اليقين ومن اللّه التوفيق إلى الأعمال المرضية خصوصا في الأوقات الفاضلة نهارا أو ليالي ثم إن النسيء المذكور وقعت اليه الإشارة في قوله عليه السلام ( لا عدوى ولا هامة ولا صفر ) اما العدوي فهو اسم من الأعداء كالدعوى من الادعاء وهو مجاوزة العلة من صاحبها