في يمينه يكون ثمن ما باعه أشد حرمة من لحم الخنزير
وَأَكْثَرُهُمْ
اى أكثر المشركين
فاسِقُونَ
خارجون عن الطاعة فان مراعاة حقوق العهد من باب الطاعة متمردون في الكفر ليست لهم عقيدة تمنعهم ولا مروءة تردعهم وتخصيص الأكثر لما في بعض الكفرة من التفادى عن الغدر والتعفف عما يجر أحدوثة السوء والأحدوثة ما يتحدث الناس في حقه من المثالب والمعائب يفول الفقير ذكر عند حضرة شيخى العلامة أبقاه اللّه بالسلامة مروءة بعض أهل الذمة فقال إنه من آثار السعادة الأزلية ويرجى ان ذلك يدعوه إلى الايمان والتوحيد ويصير عاقبته إلى النجاة والفلاح : وفي المثنوى
من نديدم در جهان جست وجو * هيچ اهليت به از خوى نكو « 1 »
در پى خوباش وبا خوشخو نشين * خو پذيرى روغن وكل را ببين « 2 »
پس يقين دان صورت خوب ونكو * با خصال بد نيرزد يك طسو « 3 »
ور بود صورت حقير وناپذير * چون بود خلقش نكو در پاش مير
وقد أوصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معاذا بوصية جامعة لمحاسن الأخلاق فقال ( يا معاذ أوصيك بتقوى اللّه وصدق الحديث والوفاء بالعهد وأداء الأمانة وترك الخيانة وحفظ الجوار ورحمة اليتيم ولين الكلام وبذل السلام وحسن العمل وقصر الأمل ولزوم الايمان والتفقه في القرآن وحب الآخرة والجزع من الحساب وخفض الجناح وإياك ان تسب حكيما أو تكذب صادقا أو تطيع آثما أو تعصى اماما عادلا أو تفسد أرضا . أوصيك باتقاء اللّه عند كل حجر وشجر ومدر وان تحدث لكل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية بذلك أدب اللّه عباده ودعاهم إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ) كذا في العوارف اعلم أن النفس خلقت من السفليات وجبلت ميالة إلى الدنيا وشهواتها ولذاتها وإلى الجفاء والغدر والرياء والنفاق وقد عاهدها اللّه يوم الميثاق على الصدق والإخلاص فهي ما دامت حية باقية على صفاتها الذميمة لا يمكنها العبودية الخالصة من شوب الطمع في المقاصد الدنيوية والأخروية فإذا تنورت بالأنوار المنعكسة من تجلى صفات الجمال والجلال لمراءة القلب تفنى عن أوصافها المخلوقة وتبقى بالأنوار الخالقية فيثبتها اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة فتسلم من نقض العهد والمسجد الحرام إشارة إلى مقام الوصول الذي هو حرام على أهل الدنيا والآخرة وهو مقام أهل اللّه وخاصته نسأل اللّه الوصول إلى هذا المقام المكين والدخول في هذا الحرم الأمين : قال بعضهم
الزم الصدق والتقى * واترك العجب والريا
وأغلب النفس والهوى * ترزق السؤل والمنى
فعلى العاقل المجاهدة مع النفس ورعاية العهود والحقوق ومجانبة الفسوق والعقوق قال الشبلي قدس سره عقدت وقتا ان لا آكل الا من الحلال فكنت أدور في البراري فرأيت شجرة تين فمددت يدي إليها لآكل فنادتنى الشجرة احفظ عليك عقدك لا تأكل منى فانى ليهودي يقول الفقير في هذه الحكاية شيئان . الأول ظهور الكرامة وهو تكلم الشجرة . والثاني
هامش
( 1 ) در أوائل دفتر دوم در بيان تمثيل بر حقيقت سخن واطلاع بر كشف آن .
( 2 ) در أواسط دفتر ششم در بيان قصهء عبد الغوث وربودن پريان أو را إلخ .
( 3 ) در أوائل دفتر دوم باز پرسيدن شاه حال از غلام ديكر .