تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
اى على النضر ومتابعيه
آياتُنا
القرآنية
قالُوا قَدْ سَمِعْنا
هذا الكلام
لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
وهذا كما ترى غاية المكابرة ونهاية العناد وكيف لا ولو استطاعوا شيأ من ذلك فما الذي كان يمنعهم من المشيئة وقد تحدّاهم عشر سنين فما استطاعوا معارضته مع فرط استنكافهم ان يغلبوا خصوصا في باب ما يتعلق بالفصاحة والبيان فلما تحقق افحامهم دعتهم شدة المكابرة والعناد إلى أن علقوا معارضته بمشيئتهم
إِنْ
ما
هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
اى ما سطره الأولون من القصص جمع أسطورة وهي المسطورة المكتوبة وفي التأويلات النجمية قالوا قد سمعنا وما سمعوا على الحقيقة فإنها قرآن يهدى إلى الرشد كما سمعت الجن وانهم سمعوا أساطير الأولين ولهذا قالوا ما قالوا فإنهم يقدرون على أن يقولوا أساطير الأولين ولكن لا يقدرون على أن يقولوا مثل القرآن لان القرآن كلام اللّه وصفته القديمة وما يقولون هو كلام المحدث المخلوق فلا يكون مثل القرآن في الصورة والمعنى والحقيقة والاسرار والأنوار ولا يقدر على مثله الخلائق كلهم كما قال
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
: وفي المثنوى
چون كتاب اللّه بر آمد هم بران * اين چنين طعنه زدند آن كافران
كه أساطير است وافسانهء نژند * نيست تعميقى وتحقيقي بلند
كودكان خرد فهمش ميكند * نيست جز امر پسند وناپسند
ذكر يوسف ذكر زلف پر خمش * ذكر يعقوب وزليخا وغمش
ظاهر است وهر كسى پى ميبرد * كو بيان كه كم شود در روى خرد
گفت اگر آسان نمايد اين بتو * اينچنين يك سوره كو اى سخت رو
جنيان وإنسيان وأهل كار * تو يكى آيت أزين آسان بيار
وَإِذْ قالُوا
اى واذكر وقت قول النضر ومتابعيه - روى - انه لما قال
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ويلك انه كلام اللّه تعالى فقال
اللَّهُمَّ
[ بار خدايا ]
إِنْ كانَ هذا
القرآن
هُوَ
ضمير فصل لا محل له من الاعراب
الْحَقَّ
المنزل
مِنْ عِنْدِكَ
ومعنى الحق بالفارسية [ راست ودرست ]
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً
نازلة
مِنَ السَّماءِ
عقوبة علينا كما أمطرتها على قوم لوط وأصحاب الفيل
أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
سواه مما عذب به الأمم والمراد به التهكم واظهار اليقين والجزم التام على كونه باطلا وحاشاه قيل نزل في النضر ابن الحارث بضع عشرة آية فحاق به ما سأل من العذاب يوم بدر فإنه عليه السلام قتل يوم بدر ثلاثة من قريش صبرا وهم طعيمة بن عدي وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث وكان قد اسره المقداد ابن الأسود فانظر انه من غاية ضلالته وجهالته قال ما قال ولم يقل بدلا عنه اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه ومتعنا به واجعله شفاء قلوبنا ونور به صدورنا وأمثال هذا فكيف بمن يكون هذا حاله ان يكون مثل القرآن مقاله
وَما كانَ اللَّهُ
مريدا
لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
لان العذاب إذا نزل عم ولم يعذب أمة الا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها وفيه تعظيم للنبي عليه السلام وحفظ لحرمته وقد أرسله اللّه تعالى رحمة للعالمين والرحمة والعذاب