تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
كرداند وبعد از فنا بهويت خود شان باقي سازد امام . قشيرى كويد بلاء حسن آنست كه مبتلى مشاهده كند ميلى را در عين بلا ]
چو دانستى كه اين درد تو از كيست * ز رنج خويشتن مى باش خرم
كر أو زهرت دهد بهتر ز شكر * ور أو زحمت زند خوشتر ز مرهم
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لاستغاثتهم ودعائهم
عَلِيمٌ
بنياتهم وأحوالهم الداعية إلى الإجابة
ذلِكُمْ
إشارة إلى البلاء الحسن ومحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وقوله تعالى
وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
معطوف على ذلكم اى المقصود إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين وابطال حيلهم . والايهان [ سست كردن ] والنعت موهون كذا في تاج المصادر . والوهن الضعف والكيد المكر والحيلة والحرب وفي الآية إشارة إلى أن التأثير من اللّه تعالى والعبد آلة في البين فينبغي للمرء ان لا يعجب بنفسه وعمله ولذا قال اللّه تعالى
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ
واظهر منته عليهم والعجب استعظام العمل الصالح من غير ذكر التوفيق قال المسيح عليه السلام يا معشر الحواريين كم من سراج قد أطفأته الريح وكم من عابد قد أفسده العجب واعلم أن الناس في العجب ثلاثة أصناف . صنف هم معجبون بكل حال وهم المعتزلة والقدرية الذين لا يرون اللّه تعالى عليهم منة في أفعالهم وينكرون العون والتوفيق الخاص واللطف وتلك الشبهة استولت عليهم . وصنف هم الذاكرون المنة بكل حال وهم المستقيمون لا يعجبون بشئ من الأعمال وذلك لبصيرة أكرموا بها وتأييد خصوا به . والصنف الثالث المخلطون وهم عامة أهل السنة تارة يتنبهون فيذكرون منة اللّه تعالى وتارة يغفلون فيعجبون وذلك لمكان الغفلة العارضة والفترة في الاجتهاد والنقص في البصيرة فحق للعاقل ان يرى حقارة عمله وقلة مقداره من حيث هو وان يرى أن منة اللّه عليه اشرف من قدر عمله وأعظم من جزائه وان يحذر على فعله من أن يقع على وجه لا يصلح للّه تعالى ولا يقع منه موقع الرضى فتذهب عنه القيمة التي حصلت له ويعود إلى ما كان في الأصل من الثمن الحقير من دراهم أو دوانق ومثاله ان العنقود من العنب أو الاضبارة من الريحان تكون قيمته في السوق دانقا فإذا أهداه واحد إلى الملك دستجة فوقع منه موقع الرضى يهب له على ذلك ألف دينار فصار ما قيمته حبة بألف دينار فإذا لم يرضه الملك أورده عليه رجع إلى قيمته الخسيسة من حبة أو دانق فكذلك ما نحن فيه قال وهب كان فيمن قبلكم رجل عبد اللّه سبعين سنة يفطر من سبت إلى سبت فطلب من اللّه حاجة فلم يقض فاقبل على نفسه وقال لو كان عندك خير قضيت حاجتك فانزل اللّه تعالى ملكا فقال يا ابن آدم ساعتك التي أزريت بنفسك فيها خير من عبادتك التي مضت : ونعم ما قال الحافظ الشيرازي
در راه ما شكسته دلى ميخرند وبس * بازار خود فروشى از ان سوى ديگرست
اللهم اجعلنا من أهل التوفيق ومن السالكين بطريق التحقيق
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
الخطاب لأهل مكة على سبيل التهكم بهم وذلك انهم حين أرادوا الخروج إلى بدر تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا اللهم انصر أعلى الجندين واهدى الفئتين وأكرم الحزبين وأفضل الدين - وروى - ان أبا جهل
تفسير روح البيان — صفحة 327 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي