تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قلوب المؤمنين وغير ذلك فالفعل يحال إلى السبب كقولهم القلم يكتب مليحا والكاتب يكتب مليحا وهو المسبب للكتابة : قال في المثنوى
هرچه خواهد آن مسبب آورد * قدرت مطلق سببها بر درد
از مسبب ميرسد هر خبر وشر * نيست أسباب ووسائط را اثر
اين سببها بر نظرها پردهاست * كه نه هر ديدار صنعش را سزاست
ديدهء بايد سبب سوراخ كن * تا حجب را بر كند از بيخ وبن
تا مسبب بيند اندر لامكان * هرزه بيند جهدوا ساب ودكان
والفرق فيما بين النبي عليه السلام وبين الصحابة رضى اللّه عنهم ان اللّه تعالى نفى القتل عن الصحابة بالكلية واحاله إلى نفسه فجعلهم سببا للقتل وهو المسبب وما نفى الرمي عن النبي عليه السلام بالكلية بل أسند اليه الرمي ولكن نفى وجوده بالكلية في الرمي وأثبته لنفسه تعالى اى وما رميت بك إذ رميت ولكن رميت باللّه وذلك في مقام التجلي فإذا تجلى اللّه لعبد بصفة من صفاته يظهر على العبد منه فعلا يناسب تلك الصفة كما كان من حال عيسى عليه السلام لما تجلى اللّه له بصفة الاحياء كان يحيى الموتى باذنه اى به وهذا كقوله تعالى ( كنت له سمعا وبصرا ) الحديث فلما تجلى اللّه للنبي عليه السلام بصفة القدرة كان قد رمى به حين رمى وكان يده يد اللّه في ذلك كما كشف القناع عن هذه الحقيقة في قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
واعلم أن اللّه أسند القتل إلى داود عليه السلام في قوله
وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ
وفرق كثير بين عبد أضيف فعله إلى نفسه والعبد محل الآفات والحوادث وبين عبد أضيف فعله إلى اللّه تعالى واللّه منزه عن الآفات والحوادث
ما رميت إذ رميت كفت حق * كار حق بر كار حق بر كارها دارد سبق « 1 »
كر بپرانيم تيران نى ز ماست * ما كمان وتير اندازش خداست « 2 »
تا نشد مغلوب كس اين سر نيافت * كر تو خواهى آن طرف بايد شتافت
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ
اى ليعطيهم من عنده تعالى وينعم عليهم
بَلاءً حَسَناً
اى عطاء جميلا ونعمة عظيمة بالنصر والغنيمة ومشاهدة الآيات غير مشوبة بمقاساة الشدائد والمكاره . والبلاء يطلق على النعمة وعلى المحنة لان أصله الاختيار وهو كما يكون بالمحنة لاظهار الصبر يكون بالنعمة أيضا لاظهار الشكر والاختبار من اللّه تعالى اظهار ما علم كما علم لا تحصيل علم ما لم يعلم لأنه تعالى منزه عنه . واللام متعلقة بمحذوف مؤخر أي وللاحسان إليهم بالنصر والغنيمة والاجر العظيم فعل ما فعل لا لشئ غير ذلك مما لا يجديهم نفعا . واما برمى فالواو للعطف على علة محذوفة اى ولكن اللّه رمى ليمحق الكافرين وليبلى المؤمنين قال ابن الشيخ والظاهر أن بلاء اسم مصدر ليبلى اى ليبليهم إبلاء حسنا والمتبادر من عبارة القاضي انه حمله على نفس الشيء المبلوّ به على طريق اطلاق المصدر على المفعول حيث قال ولينعم عليهم نعمة عظيمة : قال الكاشفي [ در حقائق سلمى از امام جعفر صادق رضى اللّه عنه نقل ميكند كه بلاء حسن آنست كه ايشانرا از نفوس ايشان فانى
هامش
( 1 ) در أوائل دفتر دوم در بيان معنى في التأخير آفات ( 2 ) لم أجد در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه عطاى حق وقدرت أو موقوف بر قابليت نيست ألح