زرأ لجهنم ) قال في المقاصد حديث ( لا يدخل الجنة ولد زنية ) ان صح فمعناه إذا عمل بمثل عمل أبويه واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره وقيل في تأويله أيضا ان المراد به من يواظب الزنى كما يقال للشهود بنوا الصحف وللشجعان بنوا الحرب ولأولاد المسلمين بنوا الإسلام واتفق المشايخ من أهل الوصول ان ولد الزنى لا يكون أهلا للولاية الخاصة
لَهُمْ قُلُوبٌ
في محل النصب على أنه صفة أخرى لكثيرا
لا يَفْقَهُونَ بِها
في محل الرفع على أنه صفة لقلوب اى لا يعقلون بها إذ لا يلقونها إلى معرفة الحق والنظر في دلائله والقلب كالمرآة يصدأ من الإنكار والغفلة وجلاؤه التصديق والإنابة : قال السعدي قدس سره
غبار هوا چشم عقلت بدوخت * سموم هوا كشت عمرت بسوخت
بكن سرمهء غفلت از چشم پاك * كه فردا شوى سرمه در چشم خاك
وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها
اى لا ينظرون إلى ما خلق اللّه نظر اعتبار
دو چشم از پى صنع بارى نكوست * ز عيب برادر فرو كير ودوست
وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها
الآيات والمواعظ سماع تأمل وتذكر
كذركاه قرآن وبندست كوش * به بهتان وباطل شنيدن مكوش
أُولئِكَ
الموصوفون بالأوصاف المذكورة
كَالْأَنْعامِ
[ مانند چهارپايانند ] في عدم الفقه والابصار للاعتبار والاستماع للتدبر أوفى ان مشاعرهم وقواهم متوجهة إلى أسباب التعيش مقصورة عليها . والانعام جمع نعم بالتحريك وقد يسكن عينه وهي الإبل والشاة أو خاص بالإبل كذا في القاموس
بَلْ هُمْ أَضَلُّ
بل للاضراب وليس ابطالا بل هو انتقال من حكم وهو التشبيه بالانعام إلى حكم آخر وهو كونهم أضل من الانعام طريقا فإنها تدرك ما يمكن لها ان تدرك من المنافع والمضار وتجهد في جلبها ودفعها غاية جهدها وهم ليسوا كذلك وهي بمعزل من الخلود وهم يتركون النعيم المقيم ويقدمون على العذاب الخالد وقيل لأنها تعرف صاحبها وتذكره وتطيعه وهؤلاء لا يعرفون ربهم ولا يذكرونه ولا يطيعونه وفي الخبر ( كل شئ أطوع للّه من بني آدم )
دريغ آدمي زادهء پر محل * كه باشد چو انعام بل هم أضل
أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
عن امر الآخرة وما أعد فيها للعصاة وفي الإنسان جهة روحانية وجهة جسمانية وقد ركب فيه عقل وشهوة فإن كان عقله غالبا على هواه كان أفضل من الملائكة وان كان مغلوبا للنفس والهوى كان أخس وأرذل من البهائم : كما قيل في هذا المعنى
بهرهء از ملكت هست ونصيبي از ديو * ترك ديويى كن وبگذر بفضيلت ز ملك
واعلم أن اللّه تعالى خلق الخلق أطوارا . فخلق طورا منها للقرب والمحبة وهم أهل اللّه وخاصته إظهارا للحسن والجمال وكانوا به يسمعون كلامه وبه يبصرون جماله وبه يعرفون كماله . وخلق طورا منها للجنة ونعميها إظهارا للطف والرحمة فجعل لهم قلوبا يفقهون بها دلائل التوحيد والمعرفة وأعينا يبصرون بها آيات الحق . وخلق طورا منها للنار وجحيمها وهم أهل النار إظهارا للقهر والعزة أولئك كالانعام لا يحبون اللّه ولا يطلبونه بل هم أضل لأنه لم يكن للانعام