تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقال الكاشفي [ اى درويش اين آيت مركز عهد ازلست بي خبران سر كوچهء غفلت را متنبه سازد والا هوشمندان بيدار دل از ان سؤال وجواب غافل نيستند ]
ألست از أزل همچنانش بكوش * بفرياد قالوا بلى در خروش
[ در نفحات مذكورست كه على سهل أصفهاني را كفتند كه روز بلى را ياد دارى كفت چون ندارم كوئى دى بود شيخ الإسلام خواجة انصارى فرمود كه درين سخن نقض است صوفي را دى وفردا چه بود آن روز را هنوز شب در نيامده وصوفي در همان روزست ]
روز امروز است اى صوفي وشان * كي بود از دى واز فردا نشان
آنكه از حق نيست غافل يكنفس * ماضي ومستقبل وحالست وبس
وسئل ذو النون رضى اللّه عنه عن سر ميثاق مقام ألست بربكم هل تذكره فقال كأنه الآن في اذني واعلم أن لبعض أرواح الكمل تحقق الاتصاف بالعلم قبل تعينه بهذا المزاج الجزئي العنصري في مرتبة العين والخارج من جهة كلية الروحانية المتعينة قبله في مرتبة النفس الكلى بنفس تعين الروح الإلهي الأصلي فالروح الكلى الوصف والذات من أرواح الكمل يتعين في كل مرتبة وعالم من المراتب والعوالم التي يمر عليها عند النزول والهبوط إلى مرتبة الحس الظاهر وعالم المزاج العنصري إلى حين اتصاله بهذه النشأة العنصرية تعينا يقتضيه حكم الروح الأصلي في ذلك العالم وفي تلك المرتبة فيعلم حالتئذ اى حالة إذ تعين حين الاتصال بهذه النشأة العنصرية مما يعلم الروح الإلهي الأصلي ما شاء اللّه ان يعلمه من علومه ومتى كشفت هذا السر عرفت سر قوله عليه السلام ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ) وسر قول ذي النون كما سبق وان شئت زيادة تحقيق هذا المقام فارجع إلى مطالعة مفتاح الغيب للصدر القنوى قدس سره وقال في التأويلات النجمية في الآية إشارة إلى أن أخذ المخلوقين يكون أخذ الشيء الموجود من الشيء الموجود وان أخذ الخالق تارة هو أخذ الشيء المعدوم من العدم كقوله
خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
وتارة هو أخذ الشيء المعدوم من الشيء المعدوم كقوله
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
فكان بنوا آدم معدومين وظهورهم معدومين وذرياتهم معدومين فاخذ بكمال قدرته ذرياتهم المعدومة إلى يوم القيامة من ظهورهم المعدومة من بني آدم المعدومين فاوجدهم اللّه في تلك الحالة وأعطاهم وجودا مناسبا لتلك الحالة فلما استخرج اللّه من ظهر آدم ذرات بنيه واستخرج من ظهورهم ذرات ذرياتهم المودعة فيها إلى يوم القيامة والأرواح في تلك الحالة جنود مجندة في ثلاثة صفوف . الصف الأول أرواح السابقين . والصف الثاني أرواح أصحاب الميمنة . والصف الثالث أرواح أصحاب المشأمة تنورت الذرات بأنوار أرواحها ولبست تلك الذرات الموجودة بالوجود الرباني لباس الوجود الروحاني ولبست الاسماع والابصار والأفئدة لباسا روحانيا ثم خاطبهم الحق بخطاب ألست بربكم فسمع السابقون بسمع نوراني روحاني خطابه وشاهدوا بأبصار نورانية جماله واحبوه بافئدة روحانية ربانية نورانية بنور المحبة للقائه فأجابوه على المحبة فقالوا بلى أنت ربنا المحبوب والمعبود شهدنا اى شاهدنا محبوبيتك وربوبيتك فاخذ مواثيقهم ان لا يحبوا ولا يعبدوا الا إياه وسمع أصحاب الميمنة بسمع روحاني خطابه وطالعوا بابصار