قوم موسى شو بخور اين آب را * صلح كن با مه ببين مهتاب را
ثم إن فرعون أجهده العطش وكانوا يأتونه بأوراق الأشجار الرطبة فيمصها فتصير دما عبيطا أو أجاجا وكانوا لا يأكلون ولا يشربون سبعة أيام الا الدم فقال فرعون اقسم بإلهك يا موسى لئن كشفت عنا هذا الدم لنؤمنن لك فدعا فعذب ماؤهم فعادوا لكفرهم إلى أن كان من امر الغرق ما كان
آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
حال من مفعول أرسلنا اى أرسلنا عليهم هذه الأشياء حال كونها آيات وعلامات مبينات لا يشكل على عاقل انها آيات اللّه ونقمته وقيل معنى مفصلات مفرقات ومنفصلات بان فصل بعضها عن بعض بزمان لامتحان أحوالهم هل يعتبرون أو يستمرون على المخالفة والعناد وما كان بين كل اثنتين منها شهر وكان امتداد كل واحدة منها أسبوعا
فَاسْتَكْبَرُوا
اى تعظموا عن الايمان بها
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
[ گروهى مجرم يعنى معاند در كفر كه با وجود تظاهر آيات وتتابع ان ايمان نياوردند ]
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ
اى العذاب المذكور من الطوفان وغيره اى كلما وقع عليهم عقوبة من تلك العقوبات
قالُوا
في كل مرة
يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
الباء صلة لأدع وما مصدرية والمراد بالعهد النبوة اى ادع لنا ربك يكشف عنا العذاب بحق ما عندك من عهد اللّه تعالى وهو النبوة فان حق النبوة ومقتضاها ان يدعو النبي لامته لدفع ما أصابهم من البلايا والمحن سميت النبوة عهدا للمبالغة في كونها معهودا بها فإنه تعالى لما بعثه رسولا وأوصاه بتحمل أعباء الرسالة وميثاق التبليغ فقد جعلت النبوة مما أوصى به وعهده فجعلت نفس العهد للمبالغة في كونها معهودا بها وفي التفسير الفارسي ( بما عهد عندك ) [ بآنچه عهد كرده وآن عهد نزديك تست يعنى خداى تو با تو وعده كرده كه چون أو را بخوانى أجابت كند ] فما موصولة عبر بها عما يدعو به المتضرع إلى اللّه تعالى في طلب حاجته والباء أيضا صلة لأدع
لَئِنْ كَشَفْتَ
اى [ باز برى وزائل كردانى ]
عَنَّا الرِّجْزَ
الذي وقع علينا
لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ
إلى موطن آبائهم وهو الأرض المقدسة ولنطلقنهم من التسخير والأعمال الشاقة
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ
اى إلى حد من الزمان معذبون فيه أو مهلكون وهو وقت الغرق وإلى أجل متعلق بقوله لما كشفنا وقوله هم بالغوه في محل الجر على أنه صفة لأجل
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
جواب لما اى فلما كشفنا عنهم فاجأوا النكث من غير تأمل وتوقف والنكث بالفارسي [ عهد شكستن ]
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
الفاء لسببية لنكث للانتقام والعقاب وأريد بالانتقام نتيجته وهو الإهلاك ومثله الغضب لان التشفي في حقه تعالى محال قال ابن الشيخ الانتقام العقاب الواقع على مجازاة السيئة بالسيئة وانما أسند الانتقام إلى ذاته لان الأنبياء وكمل الأولياء كانوا فانين عما سوى اللّه باقين باللّه فكان اللّه خليفتهم في أخذ الانتقام من أعدائهم . والمعنى فاردنا الانتقام منهم اى من فرعون وقومه لما اسلموا من المعاصي والجرائم فان قوله تعالى
فَأَغْرَقْناهُمْ
عين الانتقام منهم فلا يصح دخول الفاء بينهما فاطلق اسم المسبب على السبب تنبيها على أن الانتقام لم ينفك عن الإرادة ويجوز ان يكون المراد مطلق الانتقام . والفاء تفسيرية كما في قوله تعالى
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ
إلخ
فِي الْيَمِّ
اى في البحر الذي لا يدرك قعره