تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
من شأن العصا والسنين ونقص الثمرات
مَهْما
اسم شرط يجزم فعلين كقولك مهما تفعل افعل كأن قائلا قال لك لا تقدر على أن تفعل ما افعل فتقول له مهما تفعل افعل ومحله الرفع على الابتداء وخبره فما نحن لك بمؤمنين اى أي شئ وبالفارسية [ هر چيز كه ]
تَأْتِنا بِهِ
تظهر لدينا وتحضره والضمير لمهما
مِنْ آيَةٍ
بيان لمهما وانما سموها آية على زعم موسى لا لاعتقادهم
لِتَسْحَرَنا بِها
اى لتسحر بتلك الآية أعيننا وتسكرها
فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
اى بمصدقين لك ومؤمنين بنبوتك
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ
- روى - ان القوم لما عالجهم موسى بالآيات الأربع العصا واليد والسنين ونقص الثمرات فكفروا ودعا وكان حديدا فقال يا رب ان عبدك فرعون علا في الأرض وبغى وعتا وان قومه نقضوا عهدك فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة ولقومي عظة ولمن بعدهم عبرة فأرسل اللّه عليهم عقوبة لجرائمهم
الطُّوفانَ
اى الماء الذي طاف بهم وأحاط وغشى أماكنهم وحرثهم من مطر أو سيل
وَالْجَرادَ
في التفسير الفارسي [ ملخ پرنده ] وفي حياة الحيوان الجراد البرى إذا خرج من بيضته يقال له الدباء فإذا بدت فيه الألوان واصفرت الذكور واسودت الإناث يسمى جرادا حينئذ وفي الحديث ( لا تقتلوا الجراد فإنه جند اللّه الأعظم ) وهذا ان صح أراد به إذا لم يتعرض لا فساد الزرع فان تعرض له جاز دفعه بالقتل وغيره ووقعت بين يدي النبي عليه السلام جرادة فإذا مكتوب على جناحيها بالعبرانية نحن جند اللّه الأكبر ولنا تسع وتسعون بيضة ولو تمت لنا المائة لأكلنا الدنيا وما فيها فقال النبي عليه السلام ( اللهم أهلك الجراد اقتل كبارها وأمت صغارها وأفسد بيضها وسد أفواهها عن مزارع المسلمين وعن معايشهم انك سميع الدعاء ) فجاء جبرائيل عليه السلام فقال إنه قد استجيب لك في بعضه وعن حسن بن علي كنا على مائدة نأكل انا وأخي محمد بن الحنفية وبنوا عمى عبد اللّه وقثم والفضل بن العباس فوقعت جرادة على المائدة فاخذها عبد اللّه وقال لي ما مكتوب على هذه فقلت سألت أبى أمير المؤمنين عن ذلك فقال سألت عنه رسول اللّه فقال مكتوب عليها انا اللّه لا اله الا انا رب الجراد ورازقها وان شئت بعثتها رزقا لقوم وان شئت بعثتها بلاء على قوم فقال عبد اللّه هذا من العلم المكنون وليس في الحيوان أكثر فسادا لما يقتاته الإنسان من الجراد واجمع المسلمون على إباحة أكله قال الأربعة يحل أكله سواء مات حتف انفه أو بذكاة أو باصطياد مجوسي أو مسلم قطع منه شى أولا والدليل على عموم حله قوله عليه السلام ( أحلت لنا ميتتان ودمان الكبد والطحال والسمك والجراد ) وإذا تبخر انسان بالجراد البرى نفعه من عسر البول وقال ابن سينا إذا أخذ منها اثنا عشر ونزعت رؤسها وأطرافها وجعل معها قليل آس يابس وشرب للاستسقاء نفعه . واما الجراد البحري فهو من أنواع الصدف كثير بساحل البحر ببلاد المغرب ويأكلونها كثيرا مشويا ومطبوخا ولحمها نافع للجذام
وَالْقُمَّلَ
في التفسير الفارسي [ ملخ پياده ] وقيل هو كبار القردان وهو جمع قراد يقال له بالتركى « كنه » مسلط على البعير وفي الأمثال اسمع من قراد وذلك أنه يسمع صوت اخفاف الإبل من مسيرة يوم فيتحرك لها وقيل هو السوس الذي يخرج من الحنطة وقيل إنه