ايشان نمىشد چون أو بمرد وليد كه فرعون زمان موسى بود بر تخت سلطنت نشست وزبان بلاف أنا ربكم الأعلى بگشاد بني إسرائيل دعوى أو قبول نكردند كفت پدر شما در مخريدهء كسان ما بود وشما بنده زادكان ماييد پس ايشانرا ببندگى كرفت ] وكان يستعملهم في الأعمال الشاقة مثل ضرب اللبن ونقل التراب وبناء المنازل وأشباه ذلك فلما جاء موسى أراد أن يرجع بهم إلى موطن آبائهم الذين هو الأرض المقدسة وكان بين اليوم الذي دخل فيه يوسف مصر واليوم الذي دخل فيه موسى أربعمائة عام
قالَ
فرعون وهو استئناف بيانى
إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ
اى من عند من أرسلك كما تدعيه
فَأْتِ بِها
قاحضرها عندي ليثبت بها صدقك فان الإتيان والمجيء وان كانا بمعنى واحدا لان بينها فرقا من حيث إن المجيء يلاحظ فيه نقل الشيء من جانب المبدأ والإتيان يلاحظ فيه إيصاله إلى المنتهى فان مبدأ المجيء هو جناب المرسل ومنتهى الإتيان هو المرسل اليه
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
في دعواك
فَأَلْقى عَصاهُ
من يده
فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ
وهو الحية الصفراء الذكر أعظم الحيات لها عرف كعرف الفرس
مُبِينٌ
اى ظاهر امره لا يشك في كونه ثعبانا ولا يختلج ببال أحد كونه من جنس العصا - روى - انه لما ألقاها صارت ثعبانا أشعر اى كان له على ظهره شعور سود مثل الرماح الطوال فاغرا فاه اى فاتحابين لحييه ثمانون ذراعا وضع لحيه الأسفل على الأرض والأعلى على سور القصر ثم توجه نحو فرعون فهرب منه وأحدث وانهزم الناس مزدحمين فمات منهم خمسة وعشرون ألفا فصاح فرعون يا موسى أنشدك بالذي أرسلك خذه وانا أؤمن بك وأرسل معك بني إسرائيل فاخذه فعاد عصا والإشارة ان اللّه تعالى جعل عصاه ثعبانا لأنه أضافها إلى نفسه حين قال
هِيَ عَصايَ
ثم جعلها محل حاجاته حيث قال
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
ففيه إشارة إلى أن كل شئ أضفته إلى نفسك ورأيته محل حاجاتك فإنه ثعبان يبتلعك ولهذا ف
أَلْقِها يا مُوسى
يعنى لا تتمسك بها ولا تتوكأ عليها ولا كان قادرا على أن يجعلها في يده ثعبانا كذا في التأويلات النجمية ثم قال له فرعون هل معك آية أخرى قال نعم
وَنَزَعَ يَدَهُ
اى أخرجها من جيبه أو من تحت إبطه
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
اى بيضاء بياضا نورانيا خارجا عن العادة ويجتمع عليها النظارة تعجبا من أمرها وذلك ما يروى انه أرى فرعون يده وقال ما هذه فقال يدك ثم أدخلها جيبه وعليه مدرعة من صوف ونزعها فإذا هي بيضاء بياضا نورانيا غلب شعاعه شعاع الشمس وكان عليه السلام آدم شديد الأدمة وفيه إشارة إلى أن الا يدي قبل تعلقها بالأشياء كانت بيضاء فلما تمسكت بالأشياء سارت ظلمانية فإذا نزعت عنها تصير بيضاء كما كانت فافهم جدا فلما شاهد فرعون هذه المعجزة تشاور مع اشراف قومه في امر موسى
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ
اى الاشراف منهم وهم أصحاب مشورته
إِنَّ هذا لَساحِرٌ
[ جادويست ]
عَلِيمٌ
مبالغ في علم السحر ماهر فيه ولما كان السحر غالبا في ذلك الزمان ولا شك ان أهل كل صنعة على طبقات مختلفة بحسب الحذاقة والمهارة زعم القوم ان موسى كان حاذقا في علم السحر بالغا فيه إلى أقصى الغاية وانه جعل علمه وسيلة إلى طلب الملك والرسالة فلذلك قالوا
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ