تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
موسى عليه السلام كفت چه زود مبتلا شدم ودست كرد تا از ران خود پارهء قطع كند براي طعمهء باز تا حفظ عهد كرده باشد وبكار هر دو وفا نموده كفتند يا ابن عمران تعجيل مكن كه ما رسولانيم وغرض آن بود كه صحت عهد تو آزمايش كنيم ]
أيا سامعا ليس السماع بنافع * إذا أنت لم تفعل فما أنت سامع
إذا كنت في الدنيا عن الخير عاجزا * فما أنت في يوم القيامة صانع
ولا كلام في وفاء الأنبياء بعهودهم ونقض الفاسقين لمواثيقهم وانما الكلام فيمن ادعى الايمان والاستسلام ثم لم يف بعهده يوما من الايمان : قال الحافظ
وفامجو ز كس ور سخن نمىشنوى * بهر زه طالب سيمرغ وكيميا ميباش
وعن عبد الرحمن بن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال ( ألا تبايعون رسول اللّه ) وكنا حديثي عهد ببيعته فقلنا قد بايعناك يا رسول اللّه فعلام نبايعك قال ( ان تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيأ وتقيموا الصلوات الخمس وتطيعوا ) وأسر كلمة خفية ( ولا تسألوا الناس ) فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم لم يسأل أحدا يناوله إياه يعنى خوفا من نقض العهد واهتماما في امر الوفاء فانظر إلى هؤلاء الرجال ومبايعتهم ودخولهم في طريق الحق ومسارعتهم فإذا احترزوا عن سؤال مناولة السوط الذي سقط من أيديهم فما ظنك في الاحتراز عما فوقه من الأحوال المتواردة عليهم وأنت يا رجل وكلنا ذلك الرجل تجول في ميدان الخواطر الفاسدة ثم لا تقنع بذلك بل تطير إلى جانب مرادك من الافعال الباطلة والأقوال الكاسدة ولعمري هذا ليس في طريق العوام فكيف في طريق الصوفية الذين عقدوا عقدا على أن لا يخطر ببالهم سوى اللّه ولا يسألوا منه تعالى غير الوصول إلى ذاته اين هم واللّه ان هذا زمان لم يبق من التصوف الا الاسم ولا من لباس التقوى الا الرسم نسأل اللّه تعالى ان يوجهنا إلى محراب ذاته ويسلك بنا إلى طريق أفعاله وصفاته ويفيض علينا من سجال بركاته ويشرفنا بالخاصة من هداياته انه هو الفياض من مشرع عناياته
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى
اى أرسلنا من بعد انقضاء وقائع الرسل المذكورين وهم نوح وهود ولوط وصالح وشعيب عليهم السلام والتصريح بذلك مع دلالة ثم على التراخي للايذان بان بعثه عليه السلام جرى على سنن السنة الإلهية من إرسال الرسل تترى فان اللّه تعالى من كمال رحمته على خلقه يبعث عند انصرام كل قرن وانقراض كل قوم نبيا بعد نبي كما يخلف قوما بعد قوم وقرنا بعد قرن ويظهر المعجزات على يدي النبي ليخرجهم بظهور نور المعجزات من ظلمات الطبيعة إلى نور الحقيقة قان أغلب أهل كل زمان وقرن وأكثرهم غافلون عن الدين وحقائقه مستغرقون في بحر الدنيا مستهلكون في أودية الشهوات واللذات النفسانية الحيوانية ظلمات بعضها فوق بعض
بِآياتِنا
حال من مفعول بعثنا وهو موسى اى بعثناه عليه السلام ملتبسا بآياتنا وهي الآيات التسع المفصلات التي هي العصا واليد البيضاء والسنون ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم كما سيأتي
إِلى فِرْعَوْنَ
هو لقب لكل من ملك مصر من العمالقة كما أن كسرى لقب لكل من ملك فارس . وقيصر
تفسير روح البيان — صفحة 209 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي