اى في مجلسهم
وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
اى صاروا أذلاء مبهوتين فالانقلاب هنا بمعنى الصيرورة
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
اى خروا سجدا كأنما ألقاهم ملق لشدة خرورهم كيف لا وقد بهرهم الحق واضطرهم إلى ذلك . ففي الكلام استعارة تمثيلية حيث شبه حالهم في سرعة الخرور وشدته حين شاهدوا المعجزة القاهرة بحال من القى على وجهه فعبر عن حالهم بما يدل على حال المشبه به
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
أبدلوا الثاني من الأول لئلا يتوهم ان مرادهم فرعون لان فرعون وان ربى موسى وهو صغير الا انه لم يرب هارون قطعا قال ابن عباس آمنت السحرة واتبع موسى من بني إسرائيل ستمائة الف
قالَ فِرْعَوْنُ
منكرا على السحرة موبخا لهم على ما فعلوه
آمَنْتُمْ بِهِ
بهمزة واحدة اما على الاخبار المحض المتضمن للتوبيخ أو على الاستفهام التوبيخي بحذف الهمزة كمامر في ان لنا لأجرا
قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ
اى بغير ان آذن لكم كما في قوله تعالى
لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي
لا ان الاذن منه ممكن في ذلك
إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ
يعنى ان ما صنعتموه ليس مما اقتضى الحال صدوره عنكم لقوة الدليل وظهور المعجزة بل هو حيلة احتلتموها أنتم وموسى
فِي الْمَدِينَةِ
يعنى مصر قبل ان تخرجوا إلى الميعاد - روى - ان موسى وأمير السحرة التقيا فقال له موسى أرأيتك ان غلبتك لتؤمنن بي وتشهدون أن ما جئت به الحق فقال الساحر واللّه لئن غلبتني لاؤمنن لك وفرعون يسمعها وهو الذي نشأ عنه هذا القول
لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها
يعنى القبط وتخلص لكم ولبنى إسرائيل
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
عاقبة ما فعلتم وهو تهديد مجمل تفصيله
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
اى من كل شق طرفا يعنى أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
على شاطىء نهر مصر على جذوع النخل تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم قيل هو أول من سن ذلك فشرعه اللّه تعالى لقطاع الطريق تعظيما لجرمهم ولذلك سماهم تعالى محاربة اللّه ورسوله
قالُوا
ثابتين على ما أحدثوا من الايمان وهو استئناف بيانى
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
راجعون اى بالموت لا محالة سواء كان ذلك من قبلك أم لا فلا نبالى بوعيدك أو انا إلى رحمة ربنا وثوابه منقلبون ان فعلت بنا ذلك كأنهم استطابوه شغفا على لقاء اللّه تعالى : وفي المثنوى
جانهاى بسته اندر آب وگل * چون رهند از آب وكلها شاد دل « 1 »
در هواي عشق حق رقصان شوند * همچو قرص بدر بي نقصان شوند
چون نقاب تن برفت از روى روح * از لقاى دوست دارد صد فتوح « 2 »
ميزند جان در جهان آبگون * نعرهء يا ليت قومي يعلمون « 3 »
وَما تَنْقِمُ مِنَّا
اى وما تنكر وما تعيب منا
إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا
وهو خير الأعمال وأصل المناقب ليس مما يتأتى لنا العدول عنه طلبا لمرضاتك ثم فزعوا إلى اللّه تعالى فقالوا
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
اى أفض علينا من الصبر على وعيد فرعون ما يغمرنا كما يغمر الماء فافراغ الماء اى صبه من قبيل الاستعارة شبه الصبر على وعيد فرعون بالماء الغامر تشبيها مضمرا في النفس وجعل نسبة الإفراغ اليه تخييلا للاستعارة بالكناية لان الإفراغ
هامش
( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان مژده بردن خركوش سوى تخجيران إلخ
( 2 ) لم أجد
( 3 ) در أواسط دفتر پنجم در بيان جواب حضرت عزت عزرائيل را كه آنكه نظر بر زحم وتير ندارد إلخ