تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أحسنت ائتني بثمنه فجاءت بثمنه فقال ضعيه على هذا وخذيه وادفعيه جميعا ففعلت
بإحساني آسوده كردن دلى * به از الف ركعت بهر منزلي
وقيل في هذا المعنى
دل بدست آور كه حج اكبرست * از هزاران كعبه يك دل بهترست
كعبه بنياد خليل آزرست * دل نظرگاه جليل اكبرست
ويقال إذا كنت لا تصل إلى البر الا بانفاق محبوبك فمتى تصل إلى البار وأنت تؤثر عليه حظوظك . قال القشيري من أراد البر فلينفق بعض ما يحبه ومن أراد البار تعالى فلينفق جميع ما يحبه . قال نجم الدين الكبرى في قوله تعالى
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
فبقدر ما تكونون له يكون لكم كما قال ( من كان اللّه كان اللّه له فان الفراش ما نال من بر الشمع وهو شعلته حتى أنفق مما أحبه وهو نفسه . قال القاشاني كل فعل يقرب صاحبه من اللّه فهو بر ولا يمكن التقرب اليه الا بالتبري مما سواه فمن أحب من دون اللّه شيأ فقد حجب به عن اللّه وأشرك شركا خفيا لتعلق محبته بغير اللّه
ترا هر چه مشغول دارد ز دوست * اگر راست خواهى دلارامت اوست
فلا يزول البعد ولا يحصل القرب الا ببذل المال والمهجة وقطع مجبة غير اللّه وإفناء النفس بالكلية عن صفاتها الرذيلة
اگر يارى از خويشتن دم مزن * كه شركست با يار وبا خويشتن
كُلُّ الطَّعامِ
لما نزل قوله تعالى
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
الآية وقوله
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
إلى قوله
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ
أنكر اليهود وغاظهم ذلك وبرأوا ساحتهم من الظلم وجحدوا ما نطق به القرآن وقالوا لسنا بأول من حرمت عليه تلك المطعومات وما هو الا تحريم قديم كانت محرمة على نوح وإبراهيم ومن بعده وهلم جرا حتى انتهى التحريم إلينا وغرضهم تكذيب شهادة اللّه عليهم بالبغي والظلم والصد عن سبيل اللّه وأكل الربا وما عدد من مساويهم التي كلما ارتكبوا منها كبيرة حرم عليهم نوع من الطيبات عقوبة لهم فقيل كل المطعومات أو كل أنواع الطعام والطعام المطلق البر والعرف يشهد لكل ما يطعم حتى الماء
كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
اى حلالا لهم والمراد أكله إذ لا يوصف بنحو الحل والحرمة الا افعال المكلف لا الأعيان فشرب الخمر حرام بالذات ونفسها حرام بالعرض
إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ
استثناء متصل من اسم كان اى كان كل المطعومات حلالا لبنى إسرائيل الا ما حرم إسرائيل اى يعقوب عليه السلام على نفسه وهو الإبل وألبانها - روى - ان يعقوب عليه السلام كان نذر ان وهب اللّه له اثنى عشر ولدا واتى بيت المقدس صحيحا ان يذبح آخرهم فتلقاه ملك من الملائكة فقال له يا يعقوب انك رجل قوى فهل لك في الصراع فعالجه فلم يصرع واحد منهما صاحبه فغمزه الملك غمزة فعرض له عرق النسا من ذلك ثم قال أما انى لو شئت ان اصرعك لفعلت ولكن غمزتك هذه الغمزة لأنك كنت نذرت ان أتيت بيت المقدس صحيحا ذبحت آخر ولد لك وجعل اللّه لك بهذه الغمزة مخرجا من ذلك الذبح ثم إن يعقوب عليه السلام