وفي سائر البلدان في اشرف المساجد وقال أبو حنيفة لا يختص الحلف بزمان ولامكان
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
عطف على تحبسونهما
إِنِ ارْتَبْتُمْ
شرطية محذوفة الجواب لدلالة ما سبق من الحبس والاقسام عليه سيقت من جهته تعالى معترضة بين القسم وجوابه للتنبيه على اختصاص الحبس والتحليف بحال الارتياب اى ان ارتاب فيهما الوارث منكم بخيانة وأخذ شئ من التركة فاحبسوهما وحلفوهما باللّه
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً
جواب القسم اى مقسم عليه فان قوله فيقسمان يتضمن قسما مضمرا فيه . والاشتراء استبدال السلعة بالثمن اى أخذها بدلا منه ثم استعير لاخذ شئ بإزالة ما عنده عينا كان أو معنى على وجه الرغبة في المأخوذ والاعراض عن الزائل كما هو المعتبر في المستعار منه والضمير في به للّه . والمعنى لا نأخذ لأنفسنا بدلا من اللّه اى من حرمته عرضا من الدنيا بان نهتكها ونزيلها بالحلف الكاذب اى لا نحلف باللّه كاذبين لأجل المال وطمع الدنيا
وَلَوْ كانَ
اى المقسم له المدلول عليه بفحوى الكلام وهو الميت
ذا قُرْبى
اى قريبا منافى الرحم تأكيد لتبرئهم من الحلف كاذبا ومبالغة في التنزه كأنهما قالا لا نأخذ لا نفسنا بدلا من حرمة اسمه تعالى مالا ولو انضم اليه رعاية جانب الأقرباء فقد انضم إليها ما هو أقوى منها وادعى إلى الحلف كاذبا وهي صيانة حظ أنفسهما فلا يتحقق ما قصداه من المبالغة في التنزه عنه والتبري منه . قلت صيانة أنفسهما وان كانت أهم من رعاية الأقرباء لكنها ليست ضميمة للمال بل راجعة اليه
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ
معطوف على لا نشترى به داخل معه في حكم القسم وشهادة اللّه منصوب على أنها مفعول بها أضيفت اليه تعالى لأنه هو الآمر بها وبحفظها وعدم كتمانها وتضييعها
إِنَّا إِذاً
اى إذ كتمناها
لَمِنَ الْآثِمِينَ
اى العاصين
فَإِنْ عُثِرَ
اى اطلع بعد التحليف
عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
اى فعلا ما يوجب اثما من تحريف وكتم بان ظهر بأيديهما شئ من التركة وادعيا استحقاقهما له بوجه من الوجوه
فَآخَرانِ
اى رجلان آخران وهو مبتدأ خبره
يَقُومانِ مَقامَهُما
اى مقام اللذين عثر على خيانتهما وليس المراد بمقامهما مقام أداء الشهادة التي تولياها ولم يؤدياها كما هي بل هو مقام الحبس والتحليف على الوجه المذكور لاظهار الحق
مِنَ الَّذِينَ
حال من فاعل يقومان اى من أهل الميت الذين
اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
من بينهم اى الاقربان إلى الميت الوارثان له الاحقان بالشهادة اى باليمين ومفعول استحق محذوف اى استحق عليهم ان يجردوهما للقيام بالشهادة ويظهروا بهما كذب الكاذبين وهما في الحقيقة الآخران القائمان مقام الأولين على وضع المظهر مقام المضمر فاستحق مبنى للفاعل والأوليان فاعله وهو تثنية الأولى بالفتح بمعنى الأقرب . وقرىء على البناء للمفعول وهو الأظهر اى من الذين استحق عليهم الإثم اى جنى عليهم وهم أهل الميت وعشيرته فالأوليان مرفوع على أنه خبر لمحذوف كأنه قيل ومن هم فقيل الأوليان
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
عطف على يقومان
لَشَهادَتُنا
المراد بالشهادة اليمين كما في قوله تعالى
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
اى ليميننا على أنهما كاذبان فيما ادعيا من الاستحقاق مع كونها حقة صادقة في نفسها
أَحَقُّ
بالقبول
مِنْ شَهادَتِهِما
اى من يمينهما مع كونها كاذبة في نفسها لما انه قد ظهر للناس استحقاقهما للإثم ويميننا منزهة عن الريب والريبة فصيغة التفضيل مع أنه لا حقيقة