شهوات الدنيا لها حزن طويل وكيد عظيم بل هلاك كما وقع لتلك الجماعة التي أكلوا جرو الفيل [ وقتي زنبورى موريرا ديد كه بهزار حيله دانه بخانه ميكشد ودران رنج بسيار مى ديد أو را گفت اى مور اين چه رنجست كه بر خود نهادهء بيا كه مطعم ومشرب من ببين كه هر طعامكه لطيف ولذيذ ترست تا از من زيادة نيايد بپادشاهان نرسد هرانجا كه خواهم نشينم وآنچه خواهم گزينم وخورم ودرين سخن بود كه بر پريد وبدكان قصابى بر مسلوخى نشست قصاب كه كارد در دست داشت بران زنبور مغرور زدد وپاره كرد بر زمين انداخت ومور بيامد وپاى كشان أو را مىبرد وگفت « رب شهوة ساعة أورثت صاحبها حزنا طويلا » زنبور گفت مرا بجايى مبر كه نخواهم مور گفت هر كه از روى حرص وشهوت جايى نشيند كه خواهد بجايى كشندش كه نخواهد ] . واعلم أن قوله تعالى
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
إشارة إلى ما يحصل بالوهب الرحماني وما يحصل بالكسب الإنساني فمن عمل بما علم واجتهد في طريق الحق كل الاجتهاد ينال مراتب الأذواق والمشاهدات فيحصل له جنتان جنة العمل وجنة الفضل وهذا الرزق المعنوي هو المقبول : وفي المثنوى
اين دهان بستى دهانى باز شد * كه خورندهء لقمهاى راز شد
گر زشير وديو تن را وابرى * در فطام أو بسى نعمت خورى
اللهم أمدنا بفيض فضلك وإحسانك
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ
جميع
ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
مما يتعلق بمصالح العباد فلا يرد ان بعض الاسرار الإلهية يحرم افشاؤه . قال أبو هريرة حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعائين من العلم فاما أحدهما فقد بثثته واما الآخر لو بثثته لقطع هذا الحلقوم والتحقيق ان ما يتعلق بالشريعة عام تبليغه وما يتعلق بالمعرفة والحقيقة خاص ولكل منهما أهل فهو كالأمانة عند المبلغ يلزم دفعها إلى أربابها
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ
اى ان لم تبلغ جميعه خوفا من أن ينالك مكروه
فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
لان كتمان بعضها ككتمان الكل والرسالة لا سبيل لها ان يبلغها الا باللسان فلذلك لم يرخص له في تركها وان خاف فهذا دليل لقولنا في المكره على الطلاق والعتاق إذا تكلم به وقع لان تعلق ذلك باللسان لا بالقلب والإكراه لا يمنع فعل اللسان فلا يمنع النفاذ كذا في التيسير
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
أمان من اللّه تعالى للنبي عليه السلام كيلا يخاف ولا يحذر كما روى في الخبر ان رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لما دخل المدينة قالت اليهود يا محمد انا ذووا عدد وبأس فإن لم ترجع قتلناك وان رجعت ذودناك وأكرمناك فكان عليه السلام يحرسه مائة من المهاجرين والأنصار يبيتون عنده ويخرجون معه خوفا من اليهود فلما نزل قوله تعالى
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
علم أن اللّه يحفظه من كيد اليهود وغيرهم فقال للمهاجرين والأنصار ( انصرفوا إلى رحالكم فان اللّه قد عصمني من اليهود ) فكان صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك يخرج وحده في أول الليل وعند السحر إلى أودية المدينة وحيث ما شاء يعصمه اللّه مع كثيرة أعدائه وقلة أعوانه وكان الشج والرباعية قبل ذلك أو لان المراد العصمة من القتل وقد حفظه من ذلك واما سائر البلايا والمحن فذلك مما كان يجرى على سائر الأنبياء والأولياء . قال الكرماني ما وقع من الابتلاء