الأخلاق الحسنة والأوصاف الشريفة وفي الحديث ( ان من عباد اللّه عبادا ما هم بأنبياء وشهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من اللّه تعالى ) قالوا يا رسول اللّه أخبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم قال ( هم قوم تحابوا في اللّه على غير أرحام منهم ولا أموال يتعاطون فو اللّه ان وجوههم أنوار وانهم يعلون منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ) . وسئل عبد اللّه السالمى بأي شئ يعرف أولياء اللّه من بين عباده فقال بلطافة اللسان وحسن الخلق وبشاشة الوجه وسخاوة النفس وقلة الاعتراض وقبول الاعتذار وكمال الشفقة على عامة الخلق : قال الحافظ
تاج شاهى طلبي گوهر ذاتي بنماى * ور خود از گوهر جمشيد وفريدون باشى
قال حضرة الشيخ الشهير بافتاده أفندي لا تزال البغضاء بين البيراميين وبين الخلوتية وكذا بينهم وبين اتباع السيد البخاري مع أن البغضاء لا تليق باهل الحق ألا يرى انا لم نسمع من دور آدم إلى خاتم النبيين عليهم السلام نوع بعض بين نبيين أصلا مع أنه قد يتفق في بعض الأوقات ان يجتمع ثلاثة وأربعة من الأنبياء وكذا اتباعهم لا يطعنون في واحد منهم :
قال السعدي
دلم خانهء مهر يارست وبس * از ان مىنكنجد درو كين كس
قال بعضهم القلوب ثلاثة . قلب يطير في الدنيا حول الشهوات . وقلب يطير في العقبى حول الكرامات . وقلب يطير في سدرة المنتهى حول المناجاة : قال الحافظ
غلام همت رندان بىسر وپايم * كه هر دو كون نيرزد به پيششان يك كاه
فعلى العاقل ان يشتغل بالتوحيد كي يتخلص من ظلمات النفس وهواها والشيطان ووساوسه نظر عمر بن الخطاب إلى شاب فقال يا شاب ان وقيت شر ثلاثة فقد وقيت شر الشيطان ان وقيت لقلقك وقبقبك وذبذبك . قال الأصمعي اللقلق اللسان والقبقب البطن والذبذب الفرج
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا
نزلت في ناس من اليهود كانوا يدخلون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يظهرون له الايمان نفاقا فالخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام والجمع للتعظيم أوله مع من عنده من المسلمين اى إذا جاؤكم أظهروا الإسلام
وَقَدْ
اى والحال انهم قد
دَخَلُوا
ملتبسين
بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا
من عندك ملتبسين
بِهِ
اى بالكفر كما دخلوا لم يؤثر فيهم ما سمعوا منك
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ
من الكفر وصيغة التفضيل لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يظن نفاقهم من اماراته اللائحة عليهم ويتوقع انه يظهره اللّه : وفي المثنوى
نيست بازي با مميز خاصه أو * كه بود تمييز عقلش غيب كو
هيچ سحر وهيچ تلبيس ودغل * مىنبندد پرده بر أهل دول
وَتَرى
يا محمد رؤية بصرية
كَثِيراً مِنْهُمْ
اى من اليهود والمنافقين حال كونهم
يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ
اى الكذب على الإطلاق وإيثار كلمة في علي كلمة إلى للدلالة على أنهم مستقرون في الإثم وانما مسارعتهم من بعض مراتبه إلى بعض آخر منها كقوله تعالى